اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب أدب القاضي

فإن أمتنع حبسه في كل دين هو بدل مال كالثمن، أو ملتزم بعقد كالمهر والكفالة).
إذا ثبت الحق عند القاضي فلا يخلو إما أن يثبت ببينة أو أعتراف، والإشارة إلى هذين من الزوائد فإن ثبت بالبينة فطلب الغريم حبس غريمه، حبسه القاضي عند ثبوت الحق؛ لظهور مطله بإنكاره، إذ البينة لا تقام على المعترف وأمَّا إذا ثبت الحق بالإقرار، فطلب الغريم حبس غريمه تثبت القاضي بحبسه ولم يعجل، به لكن يأمره بأداء ما عليه من الحق؛ لأنه لم يثبت مطله بأول الحال والحبس جزاء المطل، ولعل
هذا المقر طمع من غريمه بإمهاله فلم يستصحب معه ما أقر به فيأمره بإيصاله إليه، فإن أمتنع من الأداء ظهر مطله (فيجيب إلى حبسه)، وإنما يحبسه في كل دين لزمه عن مال حصل في يده كثمن المبيع، بدل القرض أو كان قد التزمه بعقد كالمهر والكفالة، والمراد بالمهر المعجل عنه دون المؤجل، كذا نصَّ عليه في «الهداية». ووجه ذلك أنه لما حصل في يده المال ثبت غناه به وإقدامه على الالتزام بالاختيار دليل اليسار، إذ العاقل لا يلتزم بما لا يقدر على أدائه فقامت دلالة الغناء ظاهرا فيحبس.
قال: (لا فيما سوى ذلك إذا أدعى الفقر حتى يقيم المدعي بينة بيساره وقيل: القول لمن عليه مطلقًا).
أما إذا أدعى الفقر في غير الدين اللازم له بسبب مال حصل في يده أو التزمه بعقد، فإن القاضي لا يحبسه حتى يثبت يساره ببينة يقيمها عليه المدعي؛ لأنَّ في الأول قامت دلالة الغناء (بسبب الإقدام) على الالتزام، وبسبب حصول بدل ذلك الدين وفي غيره فقدت هذه الدلالة فلابد من إثبات يساره بالحجة فإن أقامها وإلا فالقول قول من عليه. وقيل: القول قول من عليه مطلقا -يعني في هذا القول وفي الأول. وهذا القول من الزوائد.

ووجهه: أنَّ الأصل هو الاعتبار وإنما يثبت اليسار بعارض، فالفقر أصلي والغنى عارضي والطارئ يحتاج إلى الإثبات، وروي أن القول لمن عليه إلَّا في بدلِ المال. وفي النفقة القول قول الزوج في الإعسار، وفي إعتاق العبد المشترك القول قول المعتق.
المجلد
العرض
90%
تسللي / 1781