شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب أدب القاضي
والمسألة كلها من الزوائد.
والمراد بالسنة المشهورُ منها؛ لأن مخالفته خطأ متيقن به، والمعتبر في الأختلاف هو أختلاف الصدر الأول.
قال: (ولا نحكم على غائب إلَّا بنائب).
الحكم على الغائبِ لا يجوز إلا أن يحضر من ينوب منابه ويقوم مقامه.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يجوز الحكم عليه؛ لأنَّ الحكم مبني على ظهور الحق القاضي، وذلك بقيام البينة به، فإذا قامت البينةُ ظهر الحق فصح الحكم.
ولنا: أن قيام البينة مستلزم سبقَ إنكار المنكر؛ لأن العمل بها لقطع الخصومة والمنازعة، وبدون الإنكار لا يتحقق العمل بالبينة والمنكر معدوم فتعذر العملُ بالبينة فتعذر ترتيب الحكم عليها، ولجواز أنه لو حضر لأقرّ، كما يجوز أنه ينكر فيشتبه على القاضي وجه القضاء لقيام هذا الاحتمال؛ لأنّ أحكامهما مختلفة، ولو أنه أنكر ثم غابَ فالحكم كذلك لأنَّ الإنكار وقتَ القضاء هو الشرط، وأطلق النائب ليشمل من يكون نائبا بإنابته أو بإنابة الشرع كالوصي من جهة القاضي.
وذكر في «الواقعات» رجلٌ توجه عليه القضاء ببينة قامت عليه وعدلوا فاختفى الرجلُ لا يُقضى عليه حتى يحضر؛ لأنه لو قضى عليه يكون هذا قضاءً على الغائب، وأنه لا يجوز.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - في الأمالي أنه يقضي عليه.
وذكر القاضي أبو علي النسفي - رضي الله عنه -: إني رأيت في بعض النوادر أن قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - مثل قول محمد وأبي يوسف رحمهما الله، فصارت المسألة متفقا عليها أنه ينصب فيه خصما ويقضي عليه وإن كان
لا يقضى عليه.
والمراد بالسنة المشهورُ منها؛ لأن مخالفته خطأ متيقن به، والمعتبر في الأختلاف هو أختلاف الصدر الأول.
قال: (ولا نحكم على غائب إلَّا بنائب).
الحكم على الغائبِ لا يجوز إلا أن يحضر من ينوب منابه ويقوم مقامه.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يجوز الحكم عليه؛ لأنَّ الحكم مبني على ظهور الحق القاضي، وذلك بقيام البينة به، فإذا قامت البينةُ ظهر الحق فصح الحكم.
ولنا: أن قيام البينة مستلزم سبقَ إنكار المنكر؛ لأن العمل بها لقطع الخصومة والمنازعة، وبدون الإنكار لا يتحقق العمل بالبينة والمنكر معدوم فتعذر العملُ بالبينة فتعذر ترتيب الحكم عليها، ولجواز أنه لو حضر لأقرّ، كما يجوز أنه ينكر فيشتبه على القاضي وجه القضاء لقيام هذا الاحتمال؛ لأنّ أحكامهما مختلفة، ولو أنه أنكر ثم غابَ فالحكم كذلك لأنَّ الإنكار وقتَ القضاء هو الشرط، وأطلق النائب ليشمل من يكون نائبا بإنابته أو بإنابة الشرع كالوصي من جهة القاضي.
وذكر في «الواقعات» رجلٌ توجه عليه القضاء ببينة قامت عليه وعدلوا فاختفى الرجلُ لا يُقضى عليه حتى يحضر؛ لأنه لو قضى عليه يكون هذا قضاءً على الغائب، وأنه لا يجوز.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - في الأمالي أنه يقضي عليه.
وذكر القاضي أبو علي النسفي - رضي الله عنه -: إني رأيت في بعض النوادر أن قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - مثل قول محمد وأبي يوسف رحمهما الله، فصارت المسألة متفقا عليها أنه ينصب فيه خصما ويقضي عليه وإن كان
لا يقضى عليه.