شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب أدب القاضي
قال: (وهو بشهادة الزور نافذ مطلقًا في العقود والفسوخ وقالا: ظاهرا).
إذا قضى القاضي في الظاهر بتحريم أو لإحلال فهو في الباطن، كذلك عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: إذا كانت الدعوى بسبب معين كالنكاح والطلاق والبيع والشراء والإقالة والردِ بالعيب والنسب، وفي العنة والصدقة روايتان وهي مسألةُ القضاء بشهادة الزور في العقود والفسوخ، ومن صورها: أمرأة أدعت على رجل أنه تزوجها فأنكر فأقامت على ذلك بينةٌ فحكم القاضي بأنها أمرأته ولم يكن تزوجها.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: وسعها المقام معه وأنْ تدعَهُ يطؤها.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه - آخرًا - وهو قول محمد والشافعي رحمهما الله: لا يسعه أن يطأها لهم أنَّ القضاء إظهار ما كان ثابتا لا إثباتُ أمرٍ لم يكن والنكاح لم يكن ثابتا فلا يثبت بالقضاء، وصار كالقضاء في الأملاك المرسلة بشهادة الزور كما لو كان الشهود عبيدا أو محدودين في قذف أو كفارا.
وله: أنه قضى بما هو المفترض عليه بعد قيام الحجة عنده؛ لانَّ الحجة أن يكون الشهود صدقة عنده لتعذر الوقوف على حقيقة الصدق فينفذ ظاهرا وباطنا قياسًا على ما إذا فرقَ بين الزوجين باللعان، وكما إذا قضى بانفساخ العقدِ بتخالف العاقدين قوله: إن القضاء إظهار ما كان. قلنا: هو كذلك، وإنشاء ما لا صحة للقضاء بدونه وقد أمكن اقتضاء كما في قوله: أعتق عبد عني بألف درهم فأعتق المأمور، فإنه يقع العتق عن أمرِ ويثبت البيعُ سابقًا على الإعتاقِ اقتضاء بخلاف الأملاك المرسلة؛ لأنَّه لا يمكن بتقيدهِ باطنًا؛ لتعذرِ إثباتِ الملك بدون السبب، وفي الأسباب كثرة، وتعيين سبب دون سبب غير ممكن، وههنا أمكن بتقيده باطنا بتقديم النكاح فيفذ صونًا للقضاء عن البطلان، وبخلاف ظهورِ الشهودِ عبيدا أو محدودين في قذف؛ لأنَّ القضاء بشهادتهم لا يجب على القاضي؛ لأنَّ الوقوف عليه ممكن في الجملة.
قال: والقاضي والشاهد والراوي لا يعملون بالخط مع نسيان الحادثة وأجازاه إذا علموا أنه خطهم.
إذا قضى القاضي في الظاهر بتحريم أو لإحلال فهو في الباطن، كذلك عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: إذا كانت الدعوى بسبب معين كالنكاح والطلاق والبيع والشراء والإقالة والردِ بالعيب والنسب، وفي العنة والصدقة روايتان وهي مسألةُ القضاء بشهادة الزور في العقود والفسوخ، ومن صورها: أمرأة أدعت على رجل أنه تزوجها فأنكر فأقامت على ذلك بينةٌ فحكم القاضي بأنها أمرأته ولم يكن تزوجها.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: وسعها المقام معه وأنْ تدعَهُ يطؤها.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه - آخرًا - وهو قول محمد والشافعي رحمهما الله: لا يسعه أن يطأها لهم أنَّ القضاء إظهار ما كان ثابتا لا إثباتُ أمرٍ لم يكن والنكاح لم يكن ثابتا فلا يثبت بالقضاء، وصار كالقضاء في الأملاك المرسلة بشهادة الزور كما لو كان الشهود عبيدا أو محدودين في قذف أو كفارا.
وله: أنه قضى بما هو المفترض عليه بعد قيام الحجة عنده؛ لانَّ الحجة أن يكون الشهود صدقة عنده لتعذر الوقوف على حقيقة الصدق فينفذ ظاهرا وباطنا قياسًا على ما إذا فرقَ بين الزوجين باللعان، وكما إذا قضى بانفساخ العقدِ بتخالف العاقدين قوله: إن القضاء إظهار ما كان. قلنا: هو كذلك، وإنشاء ما لا صحة للقضاء بدونه وقد أمكن اقتضاء كما في قوله: أعتق عبد عني بألف درهم فأعتق المأمور، فإنه يقع العتق عن أمرِ ويثبت البيعُ سابقًا على الإعتاقِ اقتضاء بخلاف الأملاك المرسلة؛ لأنَّه لا يمكن بتقيدهِ باطنًا؛ لتعذرِ إثباتِ الملك بدون السبب، وفي الأسباب كثرة، وتعيين سبب دون سبب غير ممكن، وههنا أمكن بتقيده باطنا بتقديم النكاح فيفذ صونًا للقضاء عن البطلان، وبخلاف ظهورِ الشهودِ عبيدا أو محدودين في قذف؛ لأنَّ القضاء بشهادتهم لا يجب على القاضي؛ لأنَّ الوقوف عليه ممكن في الجملة.
قال: والقاضي والشاهد والراوي لا يعملون بالخط مع نسيان الحادثة وأجازاه إذا علموا أنه خطهم.