شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب أدب القاضي
على الحكم.
قال: (وإذا حكم لم يجز رجوعهما).
لكلِّ واحدٍ من الخصمين أن يرجع ما لم يحكم عليهما، وإذا حكم لم يكن لهما الرجوعُ، وهذا لأنه محكم من قبلهما فلا يحكم إلا برضاهما جميعًا، وإذا حكم لزمهما؛ لأنَّ حكمه صدر عن ولاية عليهما.
قال: (ويمضيه القاضي إن وافق مذهبه).
حكم المحكم إذا رفع إلى القاضي فوافق مذهبه أمضاه؛ لأنه لا فائدة في نقضه، ثم بالقضاء به وإن خالفه بعضه: لأنَّ حكمه غيرُ لازم له؛ لأنه حاكم لا من جهته.
قال: (وإن حكم في دم خطأ بالدية على العاقلة لم ينفذ).
لأنه لا ولاية له على العاقلة؛ لأنه غيرُ محكم من جهتهم، ولو حكم على القاتل بالدية في ماله رده القاضي ويقضي بالدية على العاقلة لأنه حكم مخالف بالنص، ولرأيه إلَّا إذا ثبت القتل بإقراره، فإن العاقلة لا تعقله، فصح حكمه بها عليه في ماله.
قال: (ويستمعُ الحجة ويقضي بالنكول والإقرار).
لأنَّ الحكم بذلك حكم موافق للشرع، والتنبيه على الإقرار زائد، وإذا أخبر بإقرار أحد الخصمين اللذين حكَمَاهُ أو بعدالة الشهود وهما على تحكيمهما يقبل قوله، ولا يلتفت إلى إنكار الخصم بسبب قيام ولايته، وإن أخبر بالحكم لا يقبل لانقضاء ولايته، فصار كقول المولى بعد عزله.
قال: (ولا يحكم لأصوله وفروعه وزوجته كالقاضي). حكم المحكم والمولى لآبائه وأمهاته وأولاده وزوجاته باطل؛ لتمكن التهمة، ولهذا لا تقبل شهادته لهم.
وفي قوله: (لأصوله) تنبيه على أنه لو قضى عليهم جاز؛ لانتفاء التهمة المانعة من الحكم لهم، والتنبيه على أن حكم القاضي والمحكم في ذلك سواء من الزوائد.
قال: (ويقبل بالبينةِ كتابُ القاضي إلى مثله في كل حق لا يسقط بالشبهة، فيكتب بالحكم أو بنقل الشهادة ليحكم المكتوب إليه ويقبل في العقار والمنقول على المختار).
قال: (وإذا حكم لم يجز رجوعهما).
لكلِّ واحدٍ من الخصمين أن يرجع ما لم يحكم عليهما، وإذا حكم لم يكن لهما الرجوعُ، وهذا لأنه محكم من قبلهما فلا يحكم إلا برضاهما جميعًا، وإذا حكم لزمهما؛ لأنَّ حكمه صدر عن ولاية عليهما.
قال: (ويمضيه القاضي إن وافق مذهبه).
حكم المحكم إذا رفع إلى القاضي فوافق مذهبه أمضاه؛ لأنه لا فائدة في نقضه، ثم بالقضاء به وإن خالفه بعضه: لأنَّ حكمه غيرُ لازم له؛ لأنه حاكم لا من جهته.
قال: (وإن حكم في دم خطأ بالدية على العاقلة لم ينفذ).
لأنه لا ولاية له على العاقلة؛ لأنه غيرُ محكم من جهتهم، ولو حكم على القاتل بالدية في ماله رده القاضي ويقضي بالدية على العاقلة لأنه حكم مخالف بالنص، ولرأيه إلَّا إذا ثبت القتل بإقراره، فإن العاقلة لا تعقله، فصح حكمه بها عليه في ماله.
قال: (ويستمعُ الحجة ويقضي بالنكول والإقرار).
لأنَّ الحكم بذلك حكم موافق للشرع، والتنبيه على الإقرار زائد، وإذا أخبر بإقرار أحد الخصمين اللذين حكَمَاهُ أو بعدالة الشهود وهما على تحكيمهما يقبل قوله، ولا يلتفت إلى إنكار الخصم بسبب قيام ولايته، وإن أخبر بالحكم لا يقبل لانقضاء ولايته، فصار كقول المولى بعد عزله.
قال: (ولا يحكم لأصوله وفروعه وزوجته كالقاضي). حكم المحكم والمولى لآبائه وأمهاته وأولاده وزوجاته باطل؛ لتمكن التهمة، ولهذا لا تقبل شهادته لهم.
وفي قوله: (لأصوله) تنبيه على أنه لو قضى عليهم جاز؛ لانتفاء التهمة المانعة من الحكم لهم، والتنبيه على أن حكم القاضي والمحكم في ذلك سواء من الزوائد.
قال: (ويقبل بالبينةِ كتابُ القاضي إلى مثله في كل حق لا يسقط بالشبهة، فيكتب بالحكم أو بنقل الشهادة ليحكم المكتوب إليه ويقبل في العقار والمنقول على المختار).