اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الدعوى

لضرر الالتزام عن نفسه والردُّ لا وجه له؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - رتَّبَ يمين المدعى عليه على عجز المدعي عن البينة، وفي الرد ردُّ هذا الترتيب.
قال: (ولو قال لا أقرُّ ولا أنكر فالقاضي لا يستحلفه).
إذا قال المدعى عليه: لا أُقر بما أدعى ولا أنكره.
قال الإمام أبو حنيفة - رضي الله عنه -: لا يستحلف.
وقالا: يستحلف؛ لأنَّ كلاميه) تعارضا (فتساقطا) فكان ساكتا، والسكوتُ نكول حكمي فينزل منزلة النكول الحقيقي، وهو قوله: لا أحلف إذا لم يكون السكوت عن آفة مانعة عن الكلام.

وأبو حنيفة - رضي الله عنه - يقول: اليمينُ إنما يتوجه شرعًا على المنكر، وقد صرَّحَ بأنه غيرُ منكر، فلم يمكن تحليفه لكون القاضي يقول له: إما أن تصدّقه في دعواه، وإما أن تصرّح بالإنكار. فإن أصر على كلامه كان جانيًا لتركِ طاعةِ أولي الأمر فيؤدبه القاضي بالحبسِ.
قال: (ولا يحكم بالشاهد واليمين).
وإذا أدعى المدعي فطولب بالبينة فأحضر شاهدًا واحدا.
قال الشافعي - رضي الله عنه -: يُحلَّف المدعي على دعواه مع شهادة هذا الشاهد ويقضي بها القاضي، ومنع أصحابنا من ذلك.
له: أنه - صلى الله عليه وسلم - قضى بالشاهد واليمين.
ولنا: أن النص أوجب البينة على المدعي وهما شاهدان أو رجل وامرأتان بقوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} [البقرة: ???]، نقل الحكم عند فقد الشاهدين من الرجال إلى شهادة الرجل والمرأتين ولو كان الحكم باليمين مع هذا الشاهد الواحد مشروعًا لنقل الحكم إليه والنصُّ النبوي قسم البينة عليه واليمين على المنكر، والقسمة مما تنافي الشركة، فلو جاز يمين المدعي مع الشاهد لكان ذلك ردًّا لهذه القسمة، وما رواه طعن فيه يحيى بن معين - رضي الله عنه - أو هو
المجلد
العرض
90%
تسللي / 1781