شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الدعوى
، فكان له أخذه؛ لأنه بسبيل من أخذ ما هو جنس حقه إجماعا ولا وصول له إلى المالية إلا بأخذه، فجاز
له أخذه تمكينا من الوصول إلى ماليته.
ولنا: أنَّه غيرُ حقّه، فهو وإن كان له بسبيل من حقه لكنه ممنوع من أخذ حقه، والدليل على أنه غيرُ حقّه أنه لو دفعه إليه المطلوب لم ينزل قابضا إلَّا أن يرضى به ولو كان حقه لنزل قابضًا له بالتخلية كما لو أحضر ما هو جنس حقه فإنه ينزل قابضًا بالتخلية؛ لأن عين حقه حكما؛ وهذا لأنَّ قبضَ الطالب غير جنس إلَّا بطريق المقاصة وإنها في معنى البيع فلابد فيه من التراضي
في كيفية اليمين والاستحلاف
قال: (ويحلف بالله ويؤكد بأوصافه لا بالطلاق والعتاق).
أما اليمين بالله تعالى دون غيره فلِمَا مرَّ في كتاب الأيمان وقال - صلى الله عليه وسلم - " من حلف بغير الله فقد أشرك "، وإنما يؤكد بذكر أوصافه تغليظا في اليمين كقوله: قل والله الذي لا إله إلا هو، الرحمن الرحيم عالم الغيب والشهادة الذي يعلم من السرّ ما يعلم من العلانية ما لفلان هذا عليك ولا قِبَلك هذا المال الذي يدعيه، وهو كذا وكذا ولا شيء منه، وللقاضي أن يزيد في التغليظ وينقص منه على حسب ما يقتضيه لحال ويحتاط كيلا يتكرر اليمين بإدخال حرف العطف، كقوله: والله والرحمن والرحيم. فإنها حينئذٍ أيمان ثلاثة.
وقيل: لا تغلظ اليمين على المعروف بالدّين والصلاح، ويغلظ على غيره.
وقيل: تغلط في الخطير من المال دون الحقير وإنما لا يستحلف بالطلاق والعتاق؛ لأنَّ اليمين بهما يمين بغير الله تعالى.
وقيل في زماننا: إذا ألح الخصمُ ساغ للقاضي التحليفُ بهما؛ لقلة المبالاة باليمين بالله.
قال: (ولا يغلظ بزمان ولا مكان).
لأنَّ الغرض من اليمين تعظيم المقسم به، وذلك حاصل بدون ذلك، وفي إيجاب ذلك حرج على
له أخذه تمكينا من الوصول إلى ماليته.
ولنا: أنَّه غيرُ حقّه، فهو وإن كان له بسبيل من حقه لكنه ممنوع من أخذ حقه، والدليل على أنه غيرُ حقّه أنه لو دفعه إليه المطلوب لم ينزل قابضا إلَّا أن يرضى به ولو كان حقه لنزل قابضًا له بالتخلية كما لو أحضر ما هو جنس حقه فإنه ينزل قابضًا بالتخلية؛ لأن عين حقه حكما؛ وهذا لأنَّ قبضَ الطالب غير جنس إلَّا بطريق المقاصة وإنها في معنى البيع فلابد فيه من التراضي
في كيفية اليمين والاستحلاف
قال: (ويحلف بالله ويؤكد بأوصافه لا بالطلاق والعتاق).
أما اليمين بالله تعالى دون غيره فلِمَا مرَّ في كتاب الأيمان وقال - صلى الله عليه وسلم - " من حلف بغير الله فقد أشرك "، وإنما يؤكد بذكر أوصافه تغليظا في اليمين كقوله: قل والله الذي لا إله إلا هو، الرحمن الرحيم عالم الغيب والشهادة الذي يعلم من السرّ ما يعلم من العلانية ما لفلان هذا عليك ولا قِبَلك هذا المال الذي يدعيه، وهو كذا وكذا ولا شيء منه، وللقاضي أن يزيد في التغليظ وينقص منه على حسب ما يقتضيه لحال ويحتاط كيلا يتكرر اليمين بإدخال حرف العطف، كقوله: والله والرحمن والرحيم. فإنها حينئذٍ أيمان ثلاثة.
وقيل: لا تغلظ اليمين على المعروف بالدّين والصلاح، ويغلظ على غيره.
وقيل: تغلط في الخطير من المال دون الحقير وإنما لا يستحلف بالطلاق والعتاق؛ لأنَّ اليمين بهما يمين بغير الله تعالى.
وقيل في زماننا: إذا ألح الخصمُ ساغ للقاضي التحليفُ بهما؛ لقلة المبالاة باليمين بالله.
قال: (ولا يغلظ بزمان ولا مكان).
لأنَّ الغرض من اليمين تعظيم المقسم به، وذلك حاصل بدون ذلك، وفي إيجاب ذلك حرج على