شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الدعوى
قال: (أو المولى والمكاتب في البدل والتحالف منتف وقالا: يتحالفان ويفسخ).
إذا اختلف المولى والمكاتب في مال الكتابة.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: لا يتحالفان.
وقالا: يتحالفان وتفسخ الكتابةُ؛ لأنَّ الكتابة عقد معاوضة وهو قابل للفسخ، فكان كالي كالبيع،
، وهذا لأنَّ المولى يدعي بدلا زائدا والعبد ينكره، والعبد يدعي على مولاه استحقاق العتق عند أداء ما يدعيه والمولى ينكره فيتحالفان، كما إذا أختلفا في الثمن.
وله: أن بدل الكتابة يقابل ترك الحجر من حق اليد والتصرف في الحال، وهذا حاصل للعهدِ وإنما ينقلبُ البدلُ مقابلا بالعتق عند الأداء قبيل الأداء مقابلة، فكان أختلافهما فيه اختلافًا في قدر البدل لا غير فلا يتحالفان.
قال: (أو الزوجان في متاع البيتِ، فما يصلح للرجال كان له أو للنساء، فلها، أولهما فهو له، أو ورثه أحدهما مع الآخر، فالصالِحُ لهما للباقي منهما ويأمر لها بجهاز مثلها والباقي له وأمر بصرفه إليه أو إلى ورثته).
إذا أختلف الزوجان في متاع البيتِ فما يصلح للرجل فهو للرجل كالعمامة، أي أنَّ القول قوله فيه أنه له وما يصلح للنساء كالوقاية والمقنعة فهو للمرأة؛ لأنَّ الظاهر شاهدٌ له، وله فيما يصلح له، وفيما يصلح لها. وأما ما يكون صالحًا لكلِّ واحدٍ منهما كآنية البيتِ فهو للرجل عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنَّ المرأة في يده حكمًا، فكان في يده ما في يدها حكمًا، فكان الظاهرُ أنه يعارضه ظاهر أقوى من هذا الظاهر، ولا فرق في ذلك بين قيام النكاح وبين الفرقة، ولو مات أحدهما فاختلف الباقي وورثة الميت في المتاع فما يصلح لهما جميعًا هو للباقي منهما؛ لأنَّ اليد للحي، والميت لا يد له.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يدفعُ إلى المرأةِ جهاز مثلها، والباقي يصرفُ إلى الزوج مع يمينه؛ لأنَّ الظاهر شاهد له، فإنَّ المرأة تأتي الزوج ومعها جهازها فيبطل الظاهرُ القوي ظاهر الزوج والباقي عما يجهز مثلها لم يعارض ظاهر الزوج فيه ظاهر أقوى منه، فوجب أعتباره، والطلاق والموتُ سواء؛ لقيام الورثة
إذا اختلف المولى والمكاتب في مال الكتابة.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: لا يتحالفان.
وقالا: يتحالفان وتفسخ الكتابةُ؛ لأنَّ الكتابة عقد معاوضة وهو قابل للفسخ، فكان كالي كالبيع،
، وهذا لأنَّ المولى يدعي بدلا زائدا والعبد ينكره، والعبد يدعي على مولاه استحقاق العتق عند أداء ما يدعيه والمولى ينكره فيتحالفان، كما إذا أختلفا في الثمن.
وله: أن بدل الكتابة يقابل ترك الحجر من حق اليد والتصرف في الحال، وهذا حاصل للعهدِ وإنما ينقلبُ البدلُ مقابلا بالعتق عند الأداء قبيل الأداء مقابلة، فكان أختلافهما فيه اختلافًا في قدر البدل لا غير فلا يتحالفان.
قال: (أو الزوجان في متاع البيتِ، فما يصلح للرجال كان له أو للنساء، فلها، أولهما فهو له، أو ورثه أحدهما مع الآخر، فالصالِحُ لهما للباقي منهما ويأمر لها بجهاز مثلها والباقي له وأمر بصرفه إليه أو إلى ورثته).
إذا أختلف الزوجان في متاع البيتِ فما يصلح للرجل فهو للرجل كالعمامة، أي أنَّ القول قوله فيه أنه له وما يصلح للنساء كالوقاية والمقنعة فهو للمرأة؛ لأنَّ الظاهر شاهدٌ له، وله فيما يصلح له، وفيما يصلح لها. وأما ما يكون صالحًا لكلِّ واحدٍ منهما كآنية البيتِ فهو للرجل عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنَّ المرأة في يده حكمًا، فكان في يده ما في يدها حكمًا، فكان الظاهرُ أنه يعارضه ظاهر أقوى من هذا الظاهر، ولا فرق في ذلك بين قيام النكاح وبين الفرقة، ولو مات أحدهما فاختلف الباقي وورثة الميت في المتاع فما يصلح لهما جميعًا هو للباقي منهما؛ لأنَّ اليد للحي، والميت لا يد له.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يدفعُ إلى المرأةِ جهاز مثلها، والباقي يصرفُ إلى الزوج مع يمينه؛ لأنَّ الظاهر شاهد له، فإنَّ المرأة تأتي الزوج ومعها جهازها فيبطل الظاهرُ القوي ظاهر الزوج والباقي عما يجهز مثلها لم يعارض ظاهر الزوج فيه ظاهر أقوى منه، فوجب أعتباره، والطلاق والموتُ سواء؛ لقيام الورثة