شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الدعوى
مقام المورث.
وقال محمد - رضي الله عنه -: ما يكون صالحًا لهما فهو للرجل، كما قال أبو حنيفة لله، ولوارثِ الرجل إن كان هو الميت لا للمرأة؛ لقيام الوارث مقامَ الرجل والطلاق والموت سواء لقيام الوارث مقامه.
قال: (ونفينا الحكم بقسمته بينهما).
قال زفر - رضي الله عنه -: ما يصلح للرجال والنساء يكون مقسوما بينهما بمنزلة عين في يد أثنين أدعياها.
ولنا: أنها في يد الرجل حكمًا فما يكون في يدها يكون في يده فيكون الصالح لهما في يد الزوج، فتكون المرأة خارجة مدعية فالبينة بينةُ الخارج، والقول قول ذي اليد مع اليمين.
قال: (ولو كان أحدهما مأذونا فهو للحرّ، وقالا: حكمهما كالحرين).
إذا اختصم الزوجان وأحدهما مأذون له أو مكاتب والآخر حرّ فأخذهما في متاع البيتِ؛ فما يصلحُ لهما فهو للحر أي: القول قوله فيه أنه له عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: حكمهما وأحدهما مأذون له أو مكاتب حكمهما وهما حران؛ لأنَّ للمكاتب والمأذون له في التجارة يدًا معتبرةً، ألا ترى أنه لو أختصم هو والحرُّ في ثوب هو في يدهما يقضى به بينهما، ولا ترجح
يد الحرّ عليه كذا ههنا.
وله: أنَّ يدَ الحرِّ أقوى من يده؛ لأنَّ ما في يد الحر له من كل وجه، وما هو في يد العبدِ ليس له من كل وجه بل للمولى أو للغرماء من حيث المعنى، واعتبار اليد التي هي أقوى أولى وأمَّا المساواة بينهما في التجارات والخصومات فالأصلُ ما ينفي ذلك، إلا أنهما جعلا سواء في ذلك دفعا للحرج عن معاملته ومتاعُ البيتِ ليس من التجارة في شيء فجرينا على الأصل، وقد حققت موضعَ الخلافِ بقولي، وقالا: حكمهما كالحرين؛ لأنَّ ظاهر لفظ أبي حفص لله وهو قوله: زوجان مأذون وحر خصمًا، وفي متاع البيتِ قد تكلما فذاك للحرّ، وقالا: لهما؛ يشعر بأنَّ المتاعَ يكون مشتركا بينهما.
ومن المعلوم أنهما إذا كانا حرين فإنَّ المراة لا تشارك الرجل فيما يخصه، ولا يصلح لهما، فلو شاركت المأذونة لزوجها الحرَّ فيما يخصه لكان ذلك ترجيحا ليدها على يد الحرة وأنه باطل، ومراده بذلك
وقال محمد - رضي الله عنه -: ما يكون صالحًا لهما فهو للرجل، كما قال أبو حنيفة لله، ولوارثِ الرجل إن كان هو الميت لا للمرأة؛ لقيام الوارث مقامَ الرجل والطلاق والموت سواء لقيام الوارث مقامه.
قال: (ونفينا الحكم بقسمته بينهما).
قال زفر - رضي الله عنه -: ما يصلح للرجال والنساء يكون مقسوما بينهما بمنزلة عين في يد أثنين أدعياها.
ولنا: أنها في يد الرجل حكمًا فما يكون في يدها يكون في يده فيكون الصالح لهما في يد الزوج، فتكون المرأة خارجة مدعية فالبينة بينةُ الخارج، والقول قول ذي اليد مع اليمين.
قال: (ولو كان أحدهما مأذونا فهو للحرّ، وقالا: حكمهما كالحرين).
إذا اختصم الزوجان وأحدهما مأذون له أو مكاتب والآخر حرّ فأخذهما في متاع البيتِ؛ فما يصلحُ لهما فهو للحر أي: القول قوله فيه أنه له عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: حكمهما وأحدهما مأذون له أو مكاتب حكمهما وهما حران؛ لأنَّ للمكاتب والمأذون له في التجارة يدًا معتبرةً، ألا ترى أنه لو أختصم هو والحرُّ في ثوب هو في يدهما يقضى به بينهما، ولا ترجح
يد الحرّ عليه كذا ههنا.
وله: أنَّ يدَ الحرِّ أقوى من يده؛ لأنَّ ما في يد الحر له من كل وجه، وما هو في يد العبدِ ليس له من كل وجه بل للمولى أو للغرماء من حيث المعنى، واعتبار اليد التي هي أقوى أولى وأمَّا المساواة بينهما في التجارات والخصومات فالأصلُ ما ينفي ذلك، إلا أنهما جعلا سواء في ذلك دفعا للحرج عن معاملته ومتاعُ البيتِ ليس من التجارة في شيء فجرينا على الأصل، وقد حققت موضعَ الخلافِ بقولي، وقالا: حكمهما كالحرين؛ لأنَّ ظاهر لفظ أبي حفص لله وهو قوله: زوجان مأذون وحر خصمًا، وفي متاع البيتِ قد تكلما فذاك للحرّ، وقالا: لهما؛ يشعر بأنَّ المتاعَ يكون مشتركا بينهما.
ومن المعلوم أنهما إذا كانا حرين فإنَّ المراة لا تشارك الرجل فيما يخصه، ولا يصلح لهما، فلو شاركت المأذونة لزوجها الحرَّ فيما يخصه لكان ذلك ترجيحا ليدها على يد الحرة وأنه باطل، ومراده بذلك