شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الدعوى
مقسومة بالمنازعة أربعة وعشرين، للأول خمسة عشر، وللثاني ستة، وللثالث ثلاثة. وقالا: بالعول مائة وثمانون، للأول مائة وثلاثة وللثاني خمسون، وللثالث سبعة وعشرون).
زيد وبشر وبكر في أيديهم دار أدعى زيد أن كلها له، وادعى بشر أن ثلثيها له، وادعى بكر أنَّ نصفها له وأقاموا البينة على ذلك.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: تقسم الدارُ بينهم بطريق المنازعة على أربعة وعشرين سهما، لزيد خمسة أثمان الدارِ وهي خمسة عشر سهما، ولبشر ربعها وهي ستة أسهم، ولبكر ثمنها وهي ثلاثة أسهم؛ لأنَّ زيدًا يقول: الكل، وفي يدي الثلث والثلثان في يدي صاحبي؛ لأنها إذا كانت في أيديهم كان في يد كلّ منهم الثلث شرعًا، وبشر يقول: لي الثلثان، وفي يدي ثلث والثلث في يدي صاحبي، وبكر يقول: لي النصف وفي يدي الثلث والسدس الباقي في يدي صاحبي، ومعلوم أن بينةَ كل منهم على ما في يده غير مقبولة؛ لكونه ذا اليد، وأنَّ بيَّنةَ الخارج أولى في الملكِ المطلق ولما كان في يدِ كلِّ منهم ثلثها جعلنا الدارَ على ثلاثة أسهم وقلنا: إن زيدا وبشرًا أثبتا على بكر ما أدعياه؛ لأنهما خارجان، وبكر صاحب يد في ثلثه وزيد يدعيه كله له وبشر يدعي نصفه، فسلم لزيد نصف ما في يد بكرٍ وتنازعا النصف الآخر فانقسم أرباعًا ثلاثة أرباعه لزيد وربعه لبشر، فضربنا أربعةً في ثلاثة فكان الحاصل أثني عشر فجعلنا سهام الدارِ أثني عشر في يد كل منهم أربعة أسهم.
ثم إنَّ زيدًا وبكرًا أثبتا ما أدعياه على بشر؛ لأنهما خارجان فانقسم ثلاثة على ثمانية بين زيد وبكر؛ لأن بكرًا يقول: لي نصف الدار وفي يدي ثلثها والسدس الباقي نصفه في يد زيد ونصفه في يد بشر. وزيد يقول: لي كل ما في يدِ بشر. فقد سلم لزيدٍ ثلاثة أرباع ما في يدِ بشر بغير نزاع وبقي الربع متنازعًا فيه بينهما، وقد أستوت منازعتهما فيه فانقسم نصفين، وكان لزيد سبعة أثمان ما في يدِ بشر ولبكر ثمنه؛ ولما أنقسم هذا الثلث على ثمانية أنقسم الثلثان الباقيان كذلك، فكانت سهام الدار أربعة وعشرين سهما.
ولما أثبت بشر وبكر ما أدعياه على زيد صار ما في يده وهو ثمانية أسهم أربعة أسهم لبشر، وسهمان لبكر وبقي لزيد سهمان بلا نزاع فحصل لزيد خمسة عشر سهما؛ لأنه سلم له مما في يده، سهمان، وحصل له مما
زيد وبشر وبكر في أيديهم دار أدعى زيد أن كلها له، وادعى بشر أن ثلثيها له، وادعى بكر أنَّ نصفها له وأقاموا البينة على ذلك.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: تقسم الدارُ بينهم بطريق المنازعة على أربعة وعشرين سهما، لزيد خمسة أثمان الدارِ وهي خمسة عشر سهما، ولبشر ربعها وهي ستة أسهم، ولبكر ثمنها وهي ثلاثة أسهم؛ لأنَّ زيدًا يقول: الكل، وفي يدي الثلث والثلثان في يدي صاحبي؛ لأنها إذا كانت في أيديهم كان في يد كلّ منهم الثلث شرعًا، وبشر يقول: لي الثلثان، وفي يدي ثلث والثلث في يدي صاحبي، وبكر يقول: لي النصف وفي يدي الثلث والسدس الباقي في يدي صاحبي، ومعلوم أن بينةَ كل منهم على ما في يده غير مقبولة؛ لكونه ذا اليد، وأنَّ بيَّنةَ الخارج أولى في الملكِ المطلق ولما كان في يدِ كلِّ منهم ثلثها جعلنا الدارَ على ثلاثة أسهم وقلنا: إن زيدا وبشرًا أثبتا على بكر ما أدعياه؛ لأنهما خارجان، وبكر صاحب يد في ثلثه وزيد يدعيه كله له وبشر يدعي نصفه، فسلم لزيد نصف ما في يد بكرٍ وتنازعا النصف الآخر فانقسم أرباعًا ثلاثة أرباعه لزيد وربعه لبشر، فضربنا أربعةً في ثلاثة فكان الحاصل أثني عشر فجعلنا سهام الدارِ أثني عشر في يد كل منهم أربعة أسهم.
ثم إنَّ زيدًا وبكرًا أثبتا ما أدعياه على بشر؛ لأنهما خارجان فانقسم ثلاثة على ثمانية بين زيد وبكر؛ لأن بكرًا يقول: لي نصف الدار وفي يدي ثلثها والسدس الباقي نصفه في يد زيد ونصفه في يد بشر. وزيد يقول: لي كل ما في يدِ بشر. فقد سلم لزيدٍ ثلاثة أرباع ما في يدِ بشر بغير نزاع وبقي الربع متنازعًا فيه بينهما، وقد أستوت منازعتهما فيه فانقسم نصفين، وكان لزيد سبعة أثمان ما في يدِ بشر ولبكر ثمنه؛ ولما أنقسم هذا الثلث على ثمانية أنقسم الثلثان الباقيان كذلك، فكانت سهام الدار أربعة وعشرين سهما.
ولما أثبت بشر وبكر ما أدعياه على زيد صار ما في يده وهو ثمانية أسهم أربعة أسهم لبشر، وسهمان لبكر وبقي لزيد سهمان بلا نزاع فحصل لزيد خمسة عشر سهما؛ لأنه سلم له مما في يده، سهمان، وحصل له مما