شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية
وقال أبو يوسف - رضي الله عنهم -: الاستعاذة سنة الصلاة فيأتي بها من يصلي وتظهر فائدة الخلاف في المقتدي: فعند محمد الله لا يستعيذ أصلا لأنه لا قراءة عليه، وعند أبي يوسف يستعيذ بعد الثناء؛ لأنه مصل.
وفي المسبوق: فعند محمد يستعيذ إذا قام يقضي ما فاته مع الإمام؛ لأنه يقرا حينئذ، وعند أبي يوسف بعد الثناء؛ لأنه حينئذ يشرع في صلاة نفسه.
وفي صلاة العيد فعند محمد: يستعيذ بعد التكبير؛ لأنه وقت القراءة، وعند أبي يوسف: بعد الثناء قبل التكبيرات؛ لأنه أول صلاته. وهذا في حق الإمام؛ لأنه هو الذي يقرأ ولم يعينه في المتن؛ لأنه سبق ذكر الخلاف يقرأ في المقتدي، فكان ذلك قرينة على تخصيص صلاة العيد بالإمام. وإنما قال في المتن: (يستعيذ) إشارة إلى ما هو الأولى في التلفظ بها: أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم؛ موافقة للفظ القرآن ويقرب منه: أعوذ بالله من الشيطان والأول أولى.
لمحمد: قوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّجيمِ}) أي: إذا أردت القراءة. فالأمر بالاستعاذة معلق بإرادة القراءة، والمعلق بالشرط لا يوجد، قبله والمقتدي لا يريد القراءة والمسبوق والإمام في العيد يريدان القراءة عند القضاء وبعد تكبيرات العيد، فيتوجه الأمر بها عند ذلك. ولأبي يوسف الله: أن الأمر بالاستعاذة عند القراءة معقول المعنى، وهو دفع وسوسة الشيطان لتقع القراءة خالصة عن شائبة الوسوسة فيتفرغ القارئ للتدبر والتفكر، والمصلي أحوج إلى دفع وسوسته من القارئ؛ لاشتمال الصلاة على الأذكار والأفعال والقراءة، وأنها من أعظم القربات والطاعات والوسوسة فيها أغلب، فيتعدى حكم القراءة إليها بطريق الدلالة فيأتي بها المقتدي بعد الثناء. ولأنه مصل وهذا أول صلاته وكذلك المسبوق والإمام في صلاة العيد.
البسملة حكم قراءتها ومحلها
قال: (ثم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ويخفيها).
الخلاف في إخفاء البسملة والجهر بها فرع كونها آية من الفاتحة، ومن أول ومن أول كل سورة: فقال الشافعي لله: هي من الفاتحة كل سورة، وهو مذهب ابن كثير وعاصم والكسائي من القراء، ووافقهم
وفي المسبوق: فعند محمد يستعيذ إذا قام يقضي ما فاته مع الإمام؛ لأنه يقرا حينئذ، وعند أبي يوسف بعد الثناء؛ لأنه حينئذ يشرع في صلاة نفسه.
وفي صلاة العيد فعند محمد: يستعيذ بعد التكبير؛ لأنه وقت القراءة، وعند أبي يوسف: بعد الثناء قبل التكبيرات؛ لأنه أول صلاته. وهذا في حق الإمام؛ لأنه هو الذي يقرأ ولم يعينه في المتن؛ لأنه سبق ذكر الخلاف يقرأ في المقتدي، فكان ذلك قرينة على تخصيص صلاة العيد بالإمام. وإنما قال في المتن: (يستعيذ) إشارة إلى ما هو الأولى في التلفظ بها: أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم؛ موافقة للفظ القرآن ويقرب منه: أعوذ بالله من الشيطان والأول أولى.
لمحمد: قوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّجيمِ}) أي: إذا أردت القراءة. فالأمر بالاستعاذة معلق بإرادة القراءة، والمعلق بالشرط لا يوجد، قبله والمقتدي لا يريد القراءة والمسبوق والإمام في العيد يريدان القراءة عند القضاء وبعد تكبيرات العيد، فيتوجه الأمر بها عند ذلك. ولأبي يوسف الله: أن الأمر بالاستعاذة عند القراءة معقول المعنى، وهو دفع وسوسة الشيطان لتقع القراءة خالصة عن شائبة الوسوسة فيتفرغ القارئ للتدبر والتفكر، والمصلي أحوج إلى دفع وسوسته من القارئ؛ لاشتمال الصلاة على الأذكار والأفعال والقراءة، وأنها من أعظم القربات والطاعات والوسوسة فيها أغلب، فيتعدى حكم القراءة إليها بطريق الدلالة فيأتي بها المقتدي بعد الثناء. ولأنه مصل وهذا أول صلاته وكذلك المسبوق والإمام في صلاة العيد.
البسملة حكم قراءتها ومحلها
قال: (ثم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ويخفيها).
الخلاف في إخفاء البسملة والجهر بها فرع كونها آية من الفاتحة، ومن أول ومن أول كل سورة: فقال الشافعي لله: هي من الفاتحة كل سورة، وهو مذهب ابن كثير وعاصم والكسائي من القراء، ووافقهم