اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الدعوى

فلمدعي الكلِّ ثلاثة أرباعها بطريق المنازعة عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ولمدعي النصف ربعها، وعندهما لمدعي الكلِّ ثلثاها، ولمدعي النصف ثلثها؛ لأن مدعي الكل يضرب بكلها ومدعي النصف بنصفها بطريق العول، والوجه من الطرفين ما مرَّ.
قال: (ولو كانت في يدهما سلم للأول نصفها بقضاء ونصفها بغيره).
لأنَّ صاحب الكلِّ خارج في النصفِ فيقضي ببينته، والنصف الذي في يده سالم عن دعوى صاحب النصفِ فيه، فإذا لم يرد عليه دعواه فلا تنزع من يده؛ إذ الحكم يستلزم الدعوى فتبقى في يدهِ لا على وجه القضاء.
قال: (أو كل منهما أن زيدًا باع ملكه من صاحبه والثمن مختلف وبرهنا يقضي بها بينهما ملكًا وحكم به وببيع كل منهما نصفها بنصفه).
زيد كان في يده دار فادعى عمرو أنها ملكه وأن زيدًا باعها من بكرِ بمائة دينار، فقال بكر: بل هي ملكي في يد زيد وقد باعها من عمرو بألف درهم، وأقام كلُّ منهما البينة على ذلك.
قال أبو يوسف: يقضي بالدارِ بينهما ملكًا ولا يقضى بالمبيع؛ لأنهما استويا في دعوى الملكِ والبيِّنة عليه فتتهاتر بينتاهما على البيع للتعارض.
وقال محمد ؤ: يقضى بالدارِ بينهما ولكلِّ منهما بيع نصف الدارِ بنصف الدين الذي قامت عليه بينتُه؛ لان العمل بالبيناتِ واجب مع الإمكان، وفي الحكم بذلك تحقيقُ العمل به كلّ واحدٍ منهما في حق النصف فكان أولى من إهدارهما.

قال: (أو إتيان نكاح أمرأة لم يقض بواحدة من البينتين ويرجع إلى تصديقها).
أما الأول فلتعذرِ العمل بالبينتين جميعًا لعدم قبول المحل للاشتراك، ولا وجه لترجيح إحديهما على الأخرى.
وأمَّا الثاني فلأن النكاح مما يحكم بتصادقِ الزوجين، وهذا فيما إذا كانت البينتان مطلقتين عن
المجلد
العرض
92%
تسللي / 1781