اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الدعوى

الوقتِ فإن وقتا كان العمل بالأسبق منهما تاريخًا، وإن أقرت هي لأحدهما قبل إقامةِ البَيِّنَةِ فهي أمرأتُه لتصادقهما. فإن أقامَ الآخر البيِّنة قضي بها؛ لرجحانِ البيِّنة على الإقرار، ولو تفرد أحدهما بالدعوى والمرأة تجحد وأقامَ البيِّنة وقضى بها، ثم أدعى آخر وأقامَ بيِّنةً على مثل ذلك لا يحكم بها؛ لانَّ القضاء بالبيِّنةِ الأولى صحيح فلا ينتقص بما هو مثله بل بما هو دونه؛ لعدم اتصال القضاء بالثانيةِ إلَّا أن تكونَ البيِّنةُ الثانية أرّخت تاريخا أسبق من الأولى المحكوم بها؛ لأنه ظهرَ الخطأ في الأول بيقين، وكذا إذا كانت المرأة في يد الزوج ونكاحه ظاهرُ لا يحكم ببينة الخارج إلَّا على وجهِ السبق.

قال: (أو كلّ منهما أنه اشترى هذا العبد من آخر وبرهنا يخير كل منهما، فإن شاءَ أخذ نصفه بنصف الثمن وإلا ترك). وهذا لأنَّ القاضي يقضي به بينهما نصفين؛ لاستوائهما في سبب الاستحقاق، فصار كالفضوليين يبيع كل منهما دار زيد ويجيز المالك البيعين، فإنه يتخير كلُّ واحدٍ منهما؛ لأنه تغيّر عليه شرط عقده؛ لجواز أن تكون رغبته في تملك الكلِّ فيرده ويأخذ كلَّ الثمن.
قال: (فإن قُضي به بينهما فقال أحدهما: لا أختار لم يأخذ الآخر جميعه).
لأن القاضي لما قضى به بينهما فقد قضى عليه بالنصفِ فانفسخَ البيع لظهورِ استحقاقه بالبيِّنة لولا بيِّنةُ الآخر، بخلاف ما لو قال ذلك قبل تخيير القاضي، حيث يسوغ له أخذُ لأنه الجميع؛ يدعي الكل ولم
يفسخ سيئه.
قال: (فإن وقتَ أحدهما قدّمَ).
إذا أرخت إحدى البينتين ولم تُؤرخ الأخرى قدم صاحب التاريخ؛ لأن بينته تثبت ملكه في ذلك الوقتِ المعين، والآخر يحتمل ثبوت الملكِ له قبل ذلك الوقتِ وبعده، ولا يقضى له بالشكّ.
قال: (أو وقتا قُدِّمَ الأسبق).
إذا ذكر كلُّ واحدٍ منهما تاريخا قُدِّمَ أسبقُ التاريخين وحكم له به؛ لأنه أثبت ملكه في المدعى في زمان لا منازع له فيه فاندفع بها الآخرُ.
المجلد
العرض
92%
تسللي / 1781