شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الدعوى
قال: (أو أهملا أحدهما قبضُ قُدِّمَ).
إذا لم يذكرا تاريخًا، لكن العبد في يد أحدهما وهو المراد بالقبض قُدمَ صاحب اليد؛ لأن تمكنه من القبض دليل سبقِ الشراء؛ ولأنهما أستويا في الإثباتِ فلا تنتقضُ يده الثابتة بالشك).
قال: (أو أحدهما شراءً والآخر هبةً وقبضا ولم يوقتا قدم الشراء).
اثنان أدعى أحدهما أنه اشترى هذه العين من زيد، وادَّعى الآخرُ أنه وهبَهُ إِيَّاه وقبضَهُ منه (وأقام) بينةٌ ولا تاريخ معهما فالشراء أولى؛ لأنه أقوى باعتبار أنه معاوضةٌ من الجانبين؛ ولأنَّ الشراء يثبتُ الملك بنفسه والهبة تثبته بواسطةِ القبضِ، وحكمُ الصدقة مع القبض والشراء حكم الهبة مع الشراء، ولو أدَّعى أحدهما هبة وقبضًا والآخرُ صدقة وقبضا فهما سواء حتى يقضي به بينهما؛ لاستوائهما في التبرع، ولا ترجيح باللزوم؛ لأنَّ ذلك راجح إلى المآل، والترجيح يجب أن يكونَ لمعنى موجود في الحال، وهذا فيما لا يحتملُ القسمة صحيح، واختلف فيما يحتمل القسمةَ، فعند البعض يصح؛ لأنَّ الشيوع طارئ، وعند البعض لا يصح؛ لأنه لا تفيد الهبةُ في الشائع فائدتها وصار كإقامة البينتين على الارتهان وهذا أصحُ.
قال: (أو أحدهما شراءً وامرأةٌ أنه مهرها وبرهنا يحكم به بينهما ولها بنصف القيمة، وقدّم الشراء وحكم لها بكمالها).
رجل أدعى أنه اشترى من زيد هذا الشيء الذي هو في يده وأقامَ بيِّنةً على ذلك، وادعت المرأة أن زيدًا تزوجها على ذلك الشيء، وأقامت البينة على ذلك.
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يقضى به بينهما، ولها نصفه وله نصفه ويتمم لها صداقها بنصف القيمة مع نصف العين لتساويهما في القوة، فإن كلا منهما عقد معاوضة يثبت الملك بنفسه.
وقال محمد - رضي الله عنه -: بَيِّنة المشتري أولى فيقضى له بالمدعى، ويقضى للمرأة بالقيمة كاملة؛ لأنَّ العمل بالحجج واجب بقدر الإمكان، وقد أمكن بتقديم الشراء عملا ببينته وأمكن الحكم بقيمة المدعى للمرأة؛ لأن التزوج على مملوكِ الغير صحيح، فكان هذا عملا بالحجتين معنى، ولو سوينا بينهما كان تركا للعمل بهما في النصف، فكان تقديم الشراء أولى.
إذا لم يذكرا تاريخًا، لكن العبد في يد أحدهما وهو المراد بالقبض قُدمَ صاحب اليد؛ لأن تمكنه من القبض دليل سبقِ الشراء؛ ولأنهما أستويا في الإثباتِ فلا تنتقضُ يده الثابتة بالشك).
قال: (أو أحدهما شراءً والآخر هبةً وقبضا ولم يوقتا قدم الشراء).
اثنان أدعى أحدهما أنه اشترى هذه العين من زيد، وادَّعى الآخرُ أنه وهبَهُ إِيَّاه وقبضَهُ منه (وأقام) بينةٌ ولا تاريخ معهما فالشراء أولى؛ لأنه أقوى باعتبار أنه معاوضةٌ من الجانبين؛ ولأنَّ الشراء يثبتُ الملك بنفسه والهبة تثبته بواسطةِ القبضِ، وحكمُ الصدقة مع القبض والشراء حكم الهبة مع الشراء، ولو أدَّعى أحدهما هبة وقبضًا والآخرُ صدقة وقبضا فهما سواء حتى يقضي به بينهما؛ لاستوائهما في التبرع، ولا ترجيح باللزوم؛ لأنَّ ذلك راجح إلى المآل، والترجيح يجب أن يكونَ لمعنى موجود في الحال، وهذا فيما لا يحتملُ القسمة صحيح، واختلف فيما يحتمل القسمةَ، فعند البعض يصح؛ لأنَّ الشيوع طارئ، وعند البعض لا يصح؛ لأنه لا تفيد الهبةُ في الشائع فائدتها وصار كإقامة البينتين على الارتهان وهذا أصحُ.
قال: (أو أحدهما شراءً وامرأةٌ أنه مهرها وبرهنا يحكم به بينهما ولها بنصف القيمة، وقدّم الشراء وحكم لها بكمالها).
رجل أدعى أنه اشترى من زيد هذا الشيء الذي هو في يده وأقامَ بيِّنةً على ذلك، وادعت المرأة أن زيدًا تزوجها على ذلك الشيء، وأقامت البينة على ذلك.
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يقضى به بينهما، ولها نصفه وله نصفه ويتمم لها صداقها بنصف القيمة مع نصف العين لتساويهما في القوة، فإن كلا منهما عقد معاوضة يثبت الملك بنفسه.
وقال محمد - رضي الله عنه -: بَيِّنة المشتري أولى فيقضى له بالمدعى، ويقضى للمرأة بالقيمة كاملة؛ لأنَّ العمل بالحجج واجب بقدر الإمكان، وقد أمكن بتقديم الشراء عملا ببينته وأمكن الحكم بقيمة المدعى للمرأة؛ لأن التزوج على مملوكِ الغير صحيح، فكان هذا عملا بالحجتين معنى، ولو سوينا بينهما كان تركا للعمل بهما في النصف، فكان تقديم الشراء أولى.