شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الدعوى
الملك له وأقامَ بيِّنةً وتاريخه أقدمُ كان ذو اليد أولى، وهذا المذكورُ هو قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ورواية عن محمد. وعن محمد - رضي الله عنه - أنه رجع عن ذلك ورجّحَ الخارج بناءً على أنَّ البيِّنتين ههنا على مطلقِ الملك دون جهته، فكان التقدم والتأخر فيه سواء، ووجه قولهما أن البينة مع التاريخ تتضمن دفع دعوى الخارج، فإنَّ الملك إذا ثبت لواحد في وقتِ فثبوته بعد ذلك الوقت لغير ذلك الشخص يستلزم التلقي منه، وبينةُ ذي اليد على الدفع مقبولةٌ، وعلى هذا الخلافِ إذا كان المدعى في أيديهما.
قال: (أو كل منهما على النتاج قدم ذو اليد).
إذا أقام الخارج وذو اليد كل منهما بينة على النتاج فذو اليد أولى؛ لأن بينته قامت على ما لا دلالة لليدِ عليه فاستويا ورجحت بينةُ ذي اليد فيقضى بها، وهذا هو الصحيحُ خلافًا لما ذهب إليه عيسى بن أبان - رضي الله عنه - من أن البينتين تهاترتا وتترك في يدِ ذي اليد بغير قضاء، ولو كان كل منهما قد تلقى الملك من رجل وأقامَ البيِّنةَ على النتاج عنده فذلك بمنزلة إقامتها على النتاج في يد نفسه.
قال: (أو أحدهما على الملكِ والأخر على النتاج قدّم هذا).
إذا أقام أحدهما بينةٌ على الملكِ والآخر بينة على النتاج، فصاحب النتاج أولى أيهما كان؛ لأن بينة صاحب النتاج تثبت أولية الملك له، ولا تثبت للآخر إلَّا بطريق التلقي من جهته، ولو كان الدعوى بين خارجين فأقام أحدهما البيِّنةَ على النتاج قدم لما قلنا، فلو قضى بالنتاج لدى اليد فأقامَ ثالث البيِّنة على النتاج يقضي له، إلا أن يعيد ذو اليد البينة؛ لأن الثالثَ لم يصر مقضيًّا عليه بالقضاء الأول فساعت الدعوى، وكذلك المقضى عليه بمطلقِ الملك إذا أقامَ البيِّنةَ على النتاج قبل بينته ونقض القضاء؛ لأنَّ هذا بمنزلة النَّص.
قال: (أو على نسج لا يعاد أو سبب في الملك لا يتكرر قدم).
إذا أقام البينة على النسج في الثياب التي لا تنسجُ إلَّا مرة واحدة كغزلِ القطن قدمت البينة به، وكذلك كل سبب في الملك لا يتكرر؛ لأنَّ ذلك في في معنى النتاج كحلب اللبن واتخاذ الجبن واللبد
قال: (أو كل منهما على النتاج قدم ذو اليد).
إذا أقام الخارج وذو اليد كل منهما بينة على النتاج فذو اليد أولى؛ لأن بينته قامت على ما لا دلالة لليدِ عليه فاستويا ورجحت بينةُ ذي اليد فيقضى بها، وهذا هو الصحيحُ خلافًا لما ذهب إليه عيسى بن أبان - رضي الله عنه - من أن البينتين تهاترتا وتترك في يدِ ذي اليد بغير قضاء، ولو كان كل منهما قد تلقى الملك من رجل وأقامَ البيِّنةَ على النتاج عنده فذلك بمنزلة إقامتها على النتاج في يد نفسه.
قال: (أو أحدهما على الملكِ والأخر على النتاج قدّم هذا).
إذا أقام أحدهما بينةٌ على الملكِ والآخر بينة على النتاج، فصاحب النتاج أولى أيهما كان؛ لأن بينة صاحب النتاج تثبت أولية الملك له، ولا تثبت للآخر إلَّا بطريق التلقي من جهته، ولو كان الدعوى بين خارجين فأقام أحدهما البيِّنةَ على النتاج قدم لما قلنا، فلو قضى بالنتاج لدى اليد فأقامَ ثالث البيِّنة على النتاج يقضي له، إلا أن يعيد ذو اليد البينة؛ لأن الثالثَ لم يصر مقضيًّا عليه بالقضاء الأول فساعت الدعوى، وكذلك المقضى عليه بمطلقِ الملك إذا أقامَ البيِّنةَ على النتاج قبل بينته ونقض القضاء؛ لأنَّ هذا بمنزلة النَّص.
قال: (أو على نسج لا يعاد أو سبب في الملك لا يتكرر قدم).
إذا أقام البينة على النسج في الثياب التي لا تنسجُ إلَّا مرة واحدة كغزلِ القطن قدمت البينة به، وكذلك كل سبب في الملك لا يتكرر؛ لأنَّ ذلك في في معنى النتاج كحلب اللبن واتخاذ الجبن واللبد