اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الدعوى

والمرعزي وجز الصوف، وأما إذا كان يتكررُ يقضى به للخارج كالملك المطلق، وذلك مثل الجز والبناء والغرس وزراعةِ الحنطة والحبوب، فإن أشكل الحال في تعرف ذلك أعتمد في كشفهِ على أهل الخبرة به، فإن أشكل على أهل الخبرة أيضًا قضى به للخارج لأنَّ القضاء ببينة الخارج هو الأصل، والعدول عنه إلى بيِّنة ذي اليد يجيزُ النتاج،، فإذا لم يعلم رجع إلى ما هو الأصل.
قال: (أو كل منهما على النتاج عنده ووقتا، وسن الدابة يوافق أحد الوقتين حكم به، فإن أشكل كانت بينهما أو خالفهما بطلتا).
رجلان أدعى كل واحدٍ منهما أن هذه الدابة نتجت عنده وأقام بذلك بيِّنةً وذكرا تاريخا فلا يخلو إما أن يوافق سنُ الدابة أحد التاريخين أو يخالفهما أو لا يعلم الحال، فإن وافق أحد التاريخين فهو أولى بشهادة الحال له فتترجح بينتُه، وإن أشكلَ ذلك فلم يعلم الحالُ فيه كانت بينهما؛ لأنه سقط التوقيتُ فصار كما إذا لم يذكرا تاريخا، وأمَّا إذا خالف سنُ الدابة كلَّ واحدٍ من التاريخين، قال الحاكم الشهيد: بطلت البيِّنتان وتترك في يدِ من هي في يده؛ لظهور كذب الفريقين في شهادتهما، وهذه من الزوائد.
قال: (أو الخارج على الملكِ المطلق وذو اليد على الشراء منه قدم الشراء).
لأن بينة الخارج وإن كانت تثبتُ أوليةَ الملكِ وعلى الشراء له لكنَّ بيِّنَةَ ذي اليدِ تثبت التلقي منه ولا تنافي بين البينتين (حينئذ فصار كما إذا أقر المنكر أنه زاد على الشراء منه. قال: (أو كل منهما على الشراء من صاحبه ولم يوقتا تهاترتا، ورجح ذا اليد إن برهنا على القبض، وإلا فالخارج).
إذا أدعى الخارج على ذي اليدِ أنه اشترى منه هذه الدار التي في يده بكذا من الثمن وأقامَ بيِّنةً على ذلك، وأقام ذو اليد البينة أنه اشترى من الخارج ملك الدار بكذا من الثمن.
قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهم الله: تهاترت البينتان فتجعل الدار في يد من هي في يده.

وقال محمد - رضي الله عنه -: إن لم يذكرا قبضًا ولم تقم البينة عليه حكم به للخارج، وإن ذكراه حكم لذي اليِ؛ لأنَّ العمل بهما واجب ما أمكن وقد أمكن. ووجهه أن يجعلَ عند انتفاء ذكرِ القبض كأنَّ صاحب اليد
المجلد
العرض
92%
تسللي / 1781