اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الدعوى

ليحمل عليه ألف من لا يجوز أن يزيد على ذلك قليلا ولا كثيرًا، وعلل لهما أن ما لا يتمانع في العادة ولا يبين ضرره يجوز كالسطيحة والفضاء مع الراكب على الجمل. قال: وكان أبو بكر الخوارزمي يفتي في المسألتين بقول أبي يوسف ومحمد، وكذلك الخلاف في البيت يكون سفله لرجل وعلوه لآخر فعنده لا يجوز لصاحبِ السفلِ أن يهدمَ، سفله وليس لصاحبِ العلو أن يبني على علوه عنده خلافًا لهما.
فصل قال: (وإذا كانت تركة في يد زيدٍ فجاء أحد الزوجين فصدقه زيد يأمره بإعطاء أقل النصيبين لا أكثرهما).
رجل في يده مال زعم أنه تركة فلان، فجاء أحد الزوجين فطلب نصيبه من التركةِ، فاعترف ذو اليدِ بالزوجية وصدقه على ذلك، فإن كان المدعي هو الزوج يعطيه الربعَ، وإن كان هو الزوجة يعطيها الثمن عند أبي يوسف.
وقال محمد - رضي الله عنه -: يعطي الزوج النصف، والزوجة الربع؛ لأنَّ سبب الاستحقاق ظاهر بتصادقهما والمزاحم منتف، فوجب إكمال النصيب وصار كما لو ثبت بالبيِّنة ولم يظهر وارثٌ وقال الشهود: لا نعلم له وارثا آخر.
ولأبي يوسف - رضي الله عنه -. أنَّ أقل النصيبين هو المتيقن به والزائد عليه مشكوك فيه فيعطى ما هو المتيقن به.
قال: (ولا يشترط جر الميراث).
رجل أدعى هذه الدار أنها، ملكه فشهد شاهداه أنَّ هذه الدار كانت لأبيه أو لجده، وهذا ابنه أو ابن ابنه لا وارثَ له غيره.
قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله: لا يثبت المدعى حتى يجر الميراث فيقولا: مات وتركها ميراثًا له. وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يثبتُ ولا حاجة إلى جرّ الميراثِ؛ لأنهما أثبتا أنها كانت لأبيه أو الجده، وأثبتا أن المدعي وارثه) وأثبتا سبب زوال الملكِ عن المورث وهو الموتُ فينتقل إلى الوارثِ ضرورةً، فقد شهدا له بالملكِ.
ولهما: أنَّ موافقة الشهادة الدعوى شرط ثبوتها ولا موافقة، فإن المدعي يدعي الدار ملكًا لنفسه
المجلد
العرض
92%
تسللي / 1781