شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الدعوى
لهما: على القولِ الأولِ أنَّ الواحد يصلحُ خصمًا عن المورث في إثباتِ حقِّهِ، فيثبت للميتِ ثم ينتقل منه إلى الورثة، فإذا جاز القضاء وجب النزع من يده؛ خوفًا عن إنكاره. وله: أنَّ الوارثَ خصم عن الميتِ لا عن غيره من الورثة فلا يملك إثبات الملك لمن غابَ منهم.
ولهما على القول الثاني أنه لو ترك نصيب الغائبِ في يدِ ذي اليد: فعسى أن ينعزل هذا القاضي أو يموت ويحضر الغائب وينكر ذو اليد فيتعسر عليه إثباته، فالنظر للغائبِ في انتزاع نصيبه من يده ووضعه في يدِ عدل. وله أنَّ الغائب قد يكون راضيًا أن يكون نصيبه في يدِ ذي اليدِ فلا ينزع بالشك، والعقار لا يخافُ عليه الفتوى، لأنه محفوظ بنفسه.
فصل في دعوى النسب
قال: (ولو أدعى ولد جارية باعها وقد أتت به لأقل من ستة شهرٍ من حين البيع ثبت نسبه منه وكانت أم ولده، وفسخ البيع، وردَّ الثمن).
رجل باع جاريةً فجاءت بولدٍ فادعاه البائع، فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر من يوم باعها فالولد ولده، والجارية أم ولد له، ويُفسح البيعُ ويُردّ الثمن، وهذا المذكورُ هو الاستحسانُ والقياسُ - هو قول زفر والشافعي رحمهما الله - أنَّ هذه الدعوى باطلة؛ لأنَّ إقدامه على البيع أعتراف بأنَّ المبيع على العبودية وكان في دعواه مناقضا، وإذا لم تصح الدعوى لا يثبتُ النسب؛ لأنه ينبني عليه، ووجه الأستحسان أنَّ الظاهر عدم الزنا، واتصال العلوقِ بملكه شهادة ظاهرة بكون الولد منه؛ ومبنى النسب على الخفاء فيعفى عن هذا التناقض فيه، ومتى صحتِ الدعوى أستندت إلى دعوى وقت العلوق)، فتبين أنه قد باع أم ولده فيفسخُ البيعُ؛ لأنه لا يجوز بيعها، ويرد الثمن، لأنه مقبوض بغير حق.
قال: (وتقدم على دعوى المشتري).
إذا أدعاه المشتري مع دعوى البائع أو بعد دعواه فدعوى البائع أولى: لأنها أسبقُ حيث تستند إلى وقتِ العلوقِ ودعوى المشتري دعوى أستيلاد، وهي متأخرة عن دعوى البائع، فيقدم الأقدم).
ولهما على القول الثاني أنه لو ترك نصيب الغائبِ في يدِ ذي اليد: فعسى أن ينعزل هذا القاضي أو يموت ويحضر الغائب وينكر ذو اليد فيتعسر عليه إثباته، فالنظر للغائبِ في انتزاع نصيبه من يده ووضعه في يدِ عدل. وله أنَّ الغائب قد يكون راضيًا أن يكون نصيبه في يدِ ذي اليدِ فلا ينزع بالشك، والعقار لا يخافُ عليه الفتوى، لأنه محفوظ بنفسه.
فصل في دعوى النسب
قال: (ولو أدعى ولد جارية باعها وقد أتت به لأقل من ستة شهرٍ من حين البيع ثبت نسبه منه وكانت أم ولده، وفسخ البيع، وردَّ الثمن).
رجل باع جاريةً فجاءت بولدٍ فادعاه البائع، فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر من يوم باعها فالولد ولده، والجارية أم ولد له، ويُفسح البيعُ ويُردّ الثمن، وهذا المذكورُ هو الاستحسانُ والقياسُ - هو قول زفر والشافعي رحمهما الله - أنَّ هذه الدعوى باطلة؛ لأنَّ إقدامه على البيع أعتراف بأنَّ المبيع على العبودية وكان في دعواه مناقضا، وإذا لم تصح الدعوى لا يثبتُ النسب؛ لأنه ينبني عليه، ووجه الأستحسان أنَّ الظاهر عدم الزنا، واتصال العلوقِ بملكه شهادة ظاهرة بكون الولد منه؛ ومبنى النسب على الخفاء فيعفى عن هذا التناقض فيه، ومتى صحتِ الدعوى أستندت إلى دعوى وقت العلوق)، فتبين أنه قد باع أم ولده فيفسخُ البيعُ؛ لأنه لا يجوز بيعها، ويرد الثمن، لأنه مقبوض بغير حق.
قال: (وتقدم على دعوى المشتري).
إذا أدعاه المشتري مع دعوى البائع أو بعد دعواه فدعوى البائع أولى: لأنها أسبقُ حيث تستند إلى وقتِ العلوقِ ودعوى المشتري دعوى أستيلاد، وهي متأخرة عن دعوى البائع، فيقدم الأقدم).