اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الدعوى

قال: (وإن أتت به لأكثر من سنتين من حين باع لم تصح دعواه إن صدقه المشتري ثبت، ولا يفسح البيع).
الجارية المبيعة إذا أتت بولدٍ لأكثر من سنتين من يومِ باعها مولاها فادعى الولد لا يصح؛ لعدم اتصال العلوقِ بملكه يقينًا، واتصال العلوق هو الشاهد الظاهر، فإن صدقه المشتري في دعواه ثبت نسب الولد منه، وحمل على أنَّ البائع أستولد الجارية بالنكاح، ولا يبطل البيع لتيقننا أنَّ العلوق لم يصادف ملكه، فلم تثبت حقيقةُ العتق ولاحق العتق، وهذه دعوى تحرير والمالك غيره فلم تعتبر ولو أتت به لأكثر من ستة أشهر من يومِ باع ولأقل من سنتين لم تصح دعوى البائع فيه إلا أن يصدقه المشتري؛ لاحتمال أن لا يكون العلوق في ملكه فلم تتم الحجة، فافتقر الحالُ إلى التصديق، ثم إذا صدقه المشتري ثبت النسب، وبطل البيع، والولدُ حرٌّ وأمه أمُّ الولدِ كما في المسألة الأولى؛ لتصادقهما مع احتمال أن يكون العلوق في ملكه.
قال: (وإن أدعاه بعد موته وقد أتت به لأقل من ستة أشهر لم يثبت الأستيلاد).
معناه في الأم أنَّ الأم تابع للولد، والولد لم يثبت نسبه بعد موته؛ لعدم حاجته إلى ذلك بعد الموتِ والبيعُ، وإنما يثبت حكمه بعد ثبوتِ حكم الأصل.
قال: (أو بعد موتها أو عتقها ثبت نسبه وأخذه، وعليه ردُّ كلّ الثمن، وقالا: ردُّ حصته).
إذا أدعى البائع ولدَ الجارية المبيعةِ بعد موتها أو عتقها ثبت نسبه، وقد أتت به لأقل من ستة أشهرٍ ولم يصرح في المتن بهذا القيد اكتفاء به في سابقتها. والمسألة واحدة ولدلالةِ ما سبق من المسائل على ثبوت النسب، وبطلان البيع ينبني على شهادةِ الظاهر؛ لحصول العتق في الملك، وذلك مستلزم لكون المدة أقل من ستة أشهر، فيأخذه البائع؛ لأنه ولده؛ وهذا لأنَّ الولد أصل في النسب فلا يضره موتُ أمه وهي تبع، وإلا كان الولد أصلا؛ لأنَّ الأم تضاف إليه فتقام أم الولد، وحريتها مستفادة من جهة الولدِ. قال - صلى الله عليه وسلم -: "أعتقها ولدها " ولأنَّ الثابت لها حقُّ الحرية وله حقيقة الحرية والأدنى تابع للأعلى، ثم الواجب ردُّ كلّ الثمن عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
المجلد
العرض
92%
تسللي / 1781