شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الدعوى
النكاح وصارت بحال لا يثبت نسب ولدها منه إذا جاءت به لأكثر من ستة أشهر من حين الشراء إلَّا بدعوة؛ وهذا لأنَّ الوطء الحلال لا يقتضى به العلوقُ من أبعدِ أوقات الإمكان من أقربها لحصول الشك في الزائد، والوطء الحرام يقضي به بالعلوق من أبعد أوقات الإمكان وهو إلى سنتين؛ لأنَّ في الحمل على أقرب الأوقاتِ تضييع النسب والماء، وههنا الوطءُ حلال في ملكِ اليمين فلا يحمل على العلوق في ملك النكاح فلا يثبت بدون دعوى.
وقال محمد - رضي الله عنه -: يثبت نسبه إلى سنتين من غير دعوى؛ لأنَّ العلوق محمول على حين النكاح؛ لأنَّ العدةَ قائمةٌ وإن لم تظهر في حقّ المنعِ عن الوطء بسبب ملك اليمين؛ ولهذا فإنه لا يملك أن يزوجها قبل انقضاء العدة، فإذا أعتقها ظهر حكم العدة في حقه أيضًا، فهذه مبانةٌ معتدة لم تقر بانقضاء العدةِ فيثبتُ نسبُ ولدها من زوجها إلى سنتين.
قال: (ولو باعها ثم أشتراها فأتت به كذلك منذُ باعها لا يثبته إِلَّا بتصديق المشتري وشرط دعواه).
رجلٌ أشترى أمرأته الأمة ثم باعها من آخر ثم أشتراها منه، فولدت ولدًا لأكثر من ستة أشهر من حين، باعها، فادعى الولد لا يثبت نسبه عند أبي يوسف - رضي الله عنه - ما لم يصدّقه المشتري؛ لأنَّا لو حملنا العلوق في ملك اليمين كان ثبوتُ النسب متضمنا بطلان الشراء المتخلل وقد تعلق به حق المشتري، فلا يمكن نقضه إلَّا برضاه، فإذا صدق فقد رضي به.
وقال محمد - رضي الله عنه -: إذا صدَّقَهُ المشتري ثبت نسبه منه بشرط أن يدعيه، وقد جاءت به قبل تمام سنتين منذ أشتراها وإلا فلا؛ لأنَّ العلوق محمول على حصوله في ملك النكاح لما مرَّ، وكان ينبغي أن يثبت من غير دعوى تستلزم فساد البيع فيعود إلى ملكه وإن عادت إلى ملكه لا يثبت النسب؛ لقيام البائع من ظهورِ العدةِ وهو حلُّ الوطء بملك اليمين. وإذا لم يظهر لم يمكن الحمل على العلوقِ في ملك النكاح، لأنا (قد بينا) في المسألة السابقة أمكننا حملُ العلوقِ في ملكِ النكاح لظهور العدة في حقه بالإعتاق ولا إعتاق ههنا، وإذا تعذر ذلك وجبَ الحمل على العلوقِ في ملكِ اليمين، وإذا حمل عليه لم يثبت النسب بدون الدعوى
وقال محمد - رضي الله عنه -: يثبت نسبه إلى سنتين من غير دعوى؛ لأنَّ العلوق محمول على حين النكاح؛ لأنَّ العدةَ قائمةٌ وإن لم تظهر في حقّ المنعِ عن الوطء بسبب ملك اليمين؛ ولهذا فإنه لا يملك أن يزوجها قبل انقضاء العدة، فإذا أعتقها ظهر حكم العدة في حقه أيضًا، فهذه مبانةٌ معتدة لم تقر بانقضاء العدةِ فيثبتُ نسبُ ولدها من زوجها إلى سنتين.
قال: (ولو باعها ثم أشتراها فأتت به كذلك منذُ باعها لا يثبته إِلَّا بتصديق المشتري وشرط دعواه).
رجلٌ أشترى أمرأته الأمة ثم باعها من آخر ثم أشتراها منه، فولدت ولدًا لأكثر من ستة أشهر من حين، باعها، فادعى الولد لا يثبت نسبه عند أبي يوسف - رضي الله عنه - ما لم يصدّقه المشتري؛ لأنَّا لو حملنا العلوق في ملك اليمين كان ثبوتُ النسب متضمنا بطلان الشراء المتخلل وقد تعلق به حق المشتري، فلا يمكن نقضه إلَّا برضاه، فإذا صدق فقد رضي به.
وقال محمد - رضي الله عنه -: إذا صدَّقَهُ المشتري ثبت نسبه منه بشرط أن يدعيه، وقد جاءت به قبل تمام سنتين منذ أشتراها وإلا فلا؛ لأنَّ العلوق محمول على حصوله في ملك النكاح لما مرَّ، وكان ينبغي أن يثبت من غير دعوى تستلزم فساد البيع فيعود إلى ملكه وإن عادت إلى ملكه لا يثبت النسب؛ لقيام البائع من ظهورِ العدةِ وهو حلُّ الوطء بملك اليمين. وإذا لم يظهر لم يمكن الحمل على العلوقِ في ملك النكاح، لأنا (قد بينا) في المسألة السابقة أمكننا حملُ العلوقِ في ملكِ النكاح لظهور العدة في حقه بالإعتاق ولا إعتاق ههنا، وإذا تعذر ذلك وجبَ الحمل على العلوقِ في ملكِ اليمين، وإذا حمل عليه لم يثبت النسب بدون الدعوى