اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الدعوى

محمد - رضي الله عنه -: إن كان الزمانُ المتخللُ بين (أول الوطء) وبين وضعِ الولدِ أقل من سنتين فالولدُ للأول، لاحتمال أنه من وطء الأول، أو لاحتمالِ العلوقِ به في وقتٍ يُحتمل العلوقُ منه، واحتمال كونه من وطء الثاني صحيح إلَّا أنَّ النكاحَ الأول صحيح والثاني فاسد، والصحيح أولى بالاعتبار، وإن كان أكثر من سنتين من وقتِ النكاح الثاني فهو من الزوج الثاني؛ لأنَّا تيقنا أنه ليس من الأول فتعين الثاني؛ لأنه هو هو المستفرش حقيقةً، والصحيحُ في هذا الباب ما رواه عبد الكريم الجرجاني الله عن أبي حنيفة تلله: أنَّ الأولاد من الزوج الثاني رجع إلى هذا القول وعليه الفتوى ذكره الحسامُ - رضي الله عنه - في الواقعات، والتنبيه إلى ذلك من الزوائد.
قال: (ولو ولدت مكاتبةٌ من أحد الشريكين فنصيبه أم ولد (له) ولها الخيار، فإن عجزت نفسها فكلها أم ولد ويضمن لشريكه نصف عقرها ونصف قيمتها، وإلا أخذت العقر، فإذا أدت عتقت والولاء لهما. وقالا: كلها أم ولد ومكاتبة ويغرم نصف قيمتها).
رجلان مشتركان في أمةٍ فكاتباها فأتت بولدٍ من أحدهما صارَ نصيبه أمَّ، ولدٍ له ثم لها الخيارُ إن شاءت عجزت نفسها فتصير كلها أم ولد له، ويضمن المستولد نصف عقرها ونصف قيمتها وإن شاءت مضت على الكتابة وأخذتِ عقرَهَا منه، وإذا أدتْ عُتقتْ والولاء للشريكين، وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله.
وقالا: كلها أم ولد له وكلها مكاتبةٌ له، ويغرم لشريكه نصف قيمتها؛ لأنَّ الكتابة قابلة للفسخ، والاستيلاد لا يتجزأ، وإذا أنفسخت الكتابة عادت مكاتبة للمدعي؛ لأنَّ أمتناعَ الفسخ لحق المكاتبة وهي راضية بالفسخ على هذا الوجه لما لها فيه من النفع الظاهر، وله أنَّ الكتابة مانعة للنقل من ملك إلى ملك كالتدبير، ولو كانت مدبرة فجاءت بولد فادّعاه أحدهما يصير نصيبه أم ولدٍ ويلقى نصيب الآخر مدبرا على حاله بالإجماع، فكذا هذا قولهما: تنفسخُ الكتابة ليتم الاستيلاد له فيها بواسطة ملك نصيب الشريك.
(وقلنا: الملك له في فصل الأمةِ إنما يثبت في نصيب شريكه) ضرورة صحة الأستيلادِ، وما ثبت بالضرورة يتقدر بقدرها، ولا تبنى عليها ضرورة أخرى. ولو قلنا ههنا بذلك أفضى إلى ترتيب ضرورة
المجلد
العرض
93%
تسللي / 1781