اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الدعوى

على الضرورة، وهذا لأنَّ تملك نصيب الشريكِ لضرورة الاستيلادِ وفسخ الكتابة لضرورة التملك، فكان فسخُ الكتابةِ ضرورة الاستيلادِ، وأنه غير جائز؛ لأنَّ إثبات أمر يأباه الدليل (الضرورة أمرٍ آخر يأباه الدليل ممتنع، وهذه من فروع الخلافِ في تجزيء الإعتاق، وقد مرَّ الكلامُ فيه.
قال: (والأمةُ المشتركةُ إذا أتت بولدٍ فادعوه يثبت منهم ومن أثنين لا ثلاثة).
الجارية المشتركة بين جماعة إذا أتت بولدٍ فادعوه كلهم ثبت نسبه منهم مطلقا.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يثبتُ من أثنين، فإذا كانوا ثلاثة لم يثبت.
وقال محمد - رضي الله عنه -: إن كانوا ثلاثة ثبت فإن زادوا لم يثبت.
ولأبي يوسف - رضي الله عنه - أنَّ الولد يستحيل أن يكون إِلَّا من ماءٍ واحدٍ حقيقة، وإنما أثبتناه من الأثنين؛ لحديث عمر - رضي الله عنه -: هو ابنهما يرثهما ويرثانه. ولا نصَّ في الزائد على الأثنين فجرينا فيه على الأصل. ولمحمد الله أنه إذا ثبت من أثنين حكمًا) ثبت من ثلاثة؛ لأنها قريبة من الأثنين.
وأبو حنيفة - رضي الله عنه - يقول: العلةُ هو الأشتباه ومساس الحاجة إلى من يربي الولد، والأربعة فصاعدًا كالاثنين في ذلك.
قال: (أو مسلم وذمي أو أب وابن جعلناه للمسلم والأب لا لهما).
هاتان مسألتان:
الأولى: جاريةٌ مشتركة بين مسلم وذمي، فأتت بولد فادَّعياه فالولد ثابت النسب من المسلم.
وقال زفر - رضي الله عنه -: يثبتُ منهما؛ كما إذا كانا مسلمين بجامع أن للذمي فيها من الملكِ المطلق للتصرفِ وصحة دعوى نسب ولدها ما للمسلم. ولنا: أنَّ مصلحة الولد في ثبوتِ نسبه من المسلم، فوجب أن يقضى به للمسلم؛ وهذا لأنهما تساويا في الملكِ الثابت فيها، ويرجح هذا بالإسلام؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الإسلام يعلو ولا يعلى ".
المسألة الثانية: إذا كانت الجارية مشتركة بين الأب والابن، فأتت بولد فادعياه ثبت نسبه من الأب عندنا.
المجلد
العرض
93%
تسللي / 1781