شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية
وروى ابن أبي رجاء عن محمد أنه يقرأها في كل ركعة، وإذا قرأ سورة غير الفاتحة جهرا لم يأت بها في أول كل سورة وإن خافت أتى بها؛ فرارا عن الجمع بين المخافتة والجهر في ركعة واحدة، وأما إذا خافت أتى بها؛ لارتفاع المانع عن ذلك.
ولهما في تكرارها: أن الباء متعلقة بفعل محذوف، وهو ما جعلت التسمية مبدءا له وهو في كل ركعة مبتدئ بالقراءة فيها، فالمعنى: أبتدئ باسم الله القراءة في هذه الركعة. ولأبي حنيفة له: أن القراءة في الصلاة قراءة واحدة ولا يبتدئ بها مرتين لاستحالة ذلك، والصلاة جامعة لما فيها من القراءة، وحرف الصلة يدل على الأبتداء، حيث حذف الفعل الذي هو متعلقه اختصارًا أو تخفيفًا، فإذا كررت دل على تكرار الأبتداء فيما لا ابتداء فيه إلا مرة واحدة، وأنه موهم للكذب فيترك. ولقائل أن يرجح رواية أبي يوسف بأن القراءة في الركعة الثانية تنزلت منزلة قراءة) مبتدأة في صلاة أخرى؛ لأن ماهية الصلاة تمت برفع الرأس من السجدة الثانية من الركعة الأولى. ولهذا لو حلف لا يصلي حنث عند ذلك، والركعة الثانية إعادة للأركان السابقة، فهي صلاة أخرى باعتبار نفسها، وإن كانت مضمومة إلى الأولى بحكم عقد التحريمة، وإذا كانت القراءة معادة فهي غير القراءة الأولى باعتبار اختلاف محلها، فالقراءة الموجودة في هذه الركعة غير القراءة الموجودة في الأولى حقيقة وحكمًا، فالباء متصلة بابتداء القراءة في هذه الركعة، لا بابتداء القراءة في الصلاة مطلقا، فارتفع توهم الكذب.
مقدار المفروض من القراءة
قال: (ثم يقرأ الحمد ويقول آمين، ويخفيها، ولم نفرض الفاتحة بل نوجبها مع سورة أو ثلاث آيات، والفرض آية وقالا طويلة أو ثلاث، وهو رواية).
قراءة الفاتحة في الصلاة واجبة وليست بفرض) والفرض في الصلاة ما تبطل الصلاة بتركه عمدًا أو سهوًا والواجب فيها ما يجب بتركه سهوا سجود السهو، ولا يوجب تركه عمدًا فساد الصلاة، بل
نقصانها.
وهذا ينبني على أن الفرض غير الواجب عندنا، فالفرض ما يثبت بدليل لا شبهة فيها فيجب به العمل والعلم جميعا، والواجب ما يثبت بدليل فيه شبهة فيوجب العمل دون العلم.
فالقراءة من غير تعيين سورة خاصة أو آية خاصة هي الفرض في الصلاة.
ولهما في تكرارها: أن الباء متعلقة بفعل محذوف، وهو ما جعلت التسمية مبدءا له وهو في كل ركعة مبتدئ بالقراءة فيها، فالمعنى: أبتدئ باسم الله القراءة في هذه الركعة. ولأبي حنيفة له: أن القراءة في الصلاة قراءة واحدة ولا يبتدئ بها مرتين لاستحالة ذلك، والصلاة جامعة لما فيها من القراءة، وحرف الصلة يدل على الأبتداء، حيث حذف الفعل الذي هو متعلقه اختصارًا أو تخفيفًا، فإذا كررت دل على تكرار الأبتداء فيما لا ابتداء فيه إلا مرة واحدة، وأنه موهم للكذب فيترك. ولقائل أن يرجح رواية أبي يوسف بأن القراءة في الركعة الثانية تنزلت منزلة قراءة) مبتدأة في صلاة أخرى؛ لأن ماهية الصلاة تمت برفع الرأس من السجدة الثانية من الركعة الأولى. ولهذا لو حلف لا يصلي حنث عند ذلك، والركعة الثانية إعادة للأركان السابقة، فهي صلاة أخرى باعتبار نفسها، وإن كانت مضمومة إلى الأولى بحكم عقد التحريمة، وإذا كانت القراءة معادة فهي غير القراءة الأولى باعتبار اختلاف محلها، فالقراءة الموجودة في هذه الركعة غير القراءة الموجودة في الأولى حقيقة وحكمًا، فالباء متصلة بابتداء القراءة في هذه الركعة، لا بابتداء القراءة في الصلاة مطلقا، فارتفع توهم الكذب.
مقدار المفروض من القراءة
قال: (ثم يقرأ الحمد ويقول آمين، ويخفيها، ولم نفرض الفاتحة بل نوجبها مع سورة أو ثلاث آيات، والفرض آية وقالا طويلة أو ثلاث، وهو رواية).
قراءة الفاتحة في الصلاة واجبة وليست بفرض) والفرض في الصلاة ما تبطل الصلاة بتركه عمدًا أو سهوًا والواجب فيها ما يجب بتركه سهوا سجود السهو، ولا يوجب تركه عمدًا فساد الصلاة، بل
نقصانها.
وهذا ينبني على أن الفرض غير الواجب عندنا، فالفرض ما يثبت بدليل لا شبهة فيها فيجب به العمل والعلم جميعا، والواجب ما يثبت بدليل فيه شبهة فيوجب العمل دون العلم.
فالقراءة من غير تعيين سورة خاصة أو آية خاصة هي الفرض في الصلاة.