شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية
وسواء كان المتلو آية كاملة أو ما دون آية، بل ما ينطلق عليه الأسم، وصححه القدوري الله وذكر في «الأصل» أنه آية تامة، وهو الذي اخترته في «الكتاب».
ودليل الفرضية قوله تعالى: {فَأَقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} وقوله: لا صلاة إلا بقراءة».
إلا أنهما قالا وهو رواية عن أبي حنيفة له، وهذه زائدة - إِنَّ قارئ ما دون الآية الطويلة أو الثلاث لا يعد قارئا عرفا، كما إذا تلفظ بـ (ص، أو: ق، أو حم عند من يعدها، آية، أو بـ {مُدْهَامَّتَانِ}، فشرطنا الآية الطويلة أو ثلاث آيات قصار تحصيلا لوصف القراءة احتياطا
ولأبي حنيفة الله ذلك: أن إطلاق الكتاب يقتضي فرضية ما يصدق عليه الأسم، وذلك بالآية حاصل وبما دونها، أيضا إلَّا أن ما دون الآية قد يتلفظ بها للتبرك، كالحمد لله وبسم الله، فلم تكن قراءة من كل وجه، وتالى الآية الكاملة قارئ من كل وجه ألا ترى أنه يحرم تلاوتها على الجنب والحائض؟ والمأمور به في الصلاة ما هو قراءة حقيقة، واعتبار الحقيقة أولى من أعتبار العرف. وأما الفاتحة فقد ورد فيها ما استدل به الشافعي على فرضيتها وهو قوله: كل صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج فهي خداج، فهي خداج) أي: ناقصة؛ وإذا أطلق النقصان فالأصل صدقه على النقصان في الماهية، إلا أن يقوم الدليل على أن النقصان في الأوصاف. وقوله: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب (، فكان هذا بيانا للآية. إلَّا أن أبا حنيفة يقول: تثبت فرضية
مطلق القراءة بنص الكتاب والزيادة عليه تنزل منزلة النسخ لما ثبت في الأصول، ونسخ الكتاب بخبر الواحد لا يجوز، ولا يجوز أن يجعل بيانا للآية؛ لأنه لا إجمال في الآية؛ فإن المجمل ما يتعذر العمل به قبل صدور البيان، والآية مسوقة للتخفيف على العباد بقراءة ما تيسر، والعمل بذلك ممكن غير متعذر فالقصر على سورة معينة مخالف لذلك، فكان نسخا لا بيانا ولكن يلحق به إلحاقا يعمل فيه) بالدليلين على حسب الإمكان، فيعمل بدليل الكتاب في أعتقاد الفرضية والعمل جميعا، وبخبر الواحد في وجوب العمل دون العلم، وألا يلزم من إلحاق خبر الواحد بالكتاب في إثبات العلم به حط الكتاب عن رتبته، ورفع خبر الواحد عن رتبته، وأنه لا يجوز على أنا قائلون بالحديث؛ فإن الصلاة ناقصة عندنا إذا لم يقرأ فيها بالفاتحة، ولكن دل دليل على أن النقصان في الوصف لا في الماهية ومعنى النفي في الحديث الآخر نفي الكمال.
وأما ضم السورة أو ثلاثة آيات إلى الفاتحة لقوله: (لا صلاة إلَّا» بفاتحة الكتاب ومعها غيرها
ودليل الفرضية قوله تعالى: {فَأَقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} وقوله: لا صلاة إلا بقراءة».
إلا أنهما قالا وهو رواية عن أبي حنيفة له، وهذه زائدة - إِنَّ قارئ ما دون الآية الطويلة أو الثلاث لا يعد قارئا عرفا، كما إذا تلفظ بـ (ص، أو: ق، أو حم عند من يعدها، آية، أو بـ {مُدْهَامَّتَانِ}، فشرطنا الآية الطويلة أو ثلاث آيات قصار تحصيلا لوصف القراءة احتياطا
ولأبي حنيفة الله ذلك: أن إطلاق الكتاب يقتضي فرضية ما يصدق عليه الأسم، وذلك بالآية حاصل وبما دونها، أيضا إلَّا أن ما دون الآية قد يتلفظ بها للتبرك، كالحمد لله وبسم الله، فلم تكن قراءة من كل وجه، وتالى الآية الكاملة قارئ من كل وجه ألا ترى أنه يحرم تلاوتها على الجنب والحائض؟ والمأمور به في الصلاة ما هو قراءة حقيقة، واعتبار الحقيقة أولى من أعتبار العرف. وأما الفاتحة فقد ورد فيها ما استدل به الشافعي على فرضيتها وهو قوله: كل صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج فهي خداج، فهي خداج) أي: ناقصة؛ وإذا أطلق النقصان فالأصل صدقه على النقصان في الماهية، إلا أن يقوم الدليل على أن النقصان في الأوصاف. وقوله: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب (، فكان هذا بيانا للآية. إلَّا أن أبا حنيفة يقول: تثبت فرضية
مطلق القراءة بنص الكتاب والزيادة عليه تنزل منزلة النسخ لما ثبت في الأصول، ونسخ الكتاب بخبر الواحد لا يجوز، ولا يجوز أن يجعل بيانا للآية؛ لأنه لا إجمال في الآية؛ فإن المجمل ما يتعذر العمل به قبل صدور البيان، والآية مسوقة للتخفيف على العباد بقراءة ما تيسر، والعمل بذلك ممكن غير متعذر فالقصر على سورة معينة مخالف لذلك، فكان نسخا لا بيانا ولكن يلحق به إلحاقا يعمل فيه) بالدليلين على حسب الإمكان، فيعمل بدليل الكتاب في أعتقاد الفرضية والعمل جميعا، وبخبر الواحد في وجوب العمل دون العلم، وألا يلزم من إلحاق خبر الواحد بالكتاب في إثبات العلم به حط الكتاب عن رتبته، ورفع خبر الواحد عن رتبته، وأنه لا يجوز على أنا قائلون بالحديث؛ فإن الصلاة ناقصة عندنا إذا لم يقرأ فيها بالفاتحة، ولكن دل دليل على أن النقصان في الوصف لا في الماهية ومعنى النفي في الحديث الآخر نفي الكمال.
وأما ضم السورة أو ثلاثة آيات إلى الفاتحة لقوله: (لا صلاة إلَّا» بفاتحة الكتاب ومعها غيرها