اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشهادات

الخلاف في ذلك فلذلك زاده، وأما في تزكية العلانية فالعددُ شرط إجماعًا على ما قاله الخصافُ؛
لاختصاصها بمجلس القضاء، وقالوا: تشترط الأربعةُ في تزكية شهودِ الزنا عند محمد رحمة الله.
قال: (ونجيز تلقين الشهودِ في غير الحدودِ).
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يجوز للقاضي أن يلقن الشهود كيفية أداء الشهادةِ إلَّا في الحدودِ؛ لأنها تندرئ بالشبهة، وفي غيرها فلا بأس به إحياء لحقوقِ الناسِ؛ لأنَّ مهابة مجلس القاضي قد تمنع الشاهد من إظهار ألفاظ الشهادة كما يجب.
ولهما: أنَّ في ذلك إعانة لأحد الخصمين على الآخر فيكون خارجًا عن حد الانصراف فيجب اجتنابه نفيًا للتهمة.
قال: (وتشترط العدالة، ولفظة الشهادة).
أمَّا الأولى فلقوله تعالى: {مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة: ???]. ولقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا دَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ} [الطلاق: 2].
ولأنَّ العدالة هي التي تغلب على ظن القاضي صدقه؛ لأنَّ من يتوقى أرتكاب محرم دينه، فالظاهرُ (توقيفه) الكذب، كما أنَّ من يرتكب محرمات دينه قد يتعاطى الكذب.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - أنَّ الفاسق إذا كان وجيها عند الناس ذا مروءة تقبل شهادته؛ لأنه لا يستأجرُ لموضع الوجاهة، ومروءته تمنع الكذب والأول أصح، إلَّا أنَّ القاضي لو حكم بشهادةِ الفاسق صح القضاءُ عندنا على ما عرف.
وأما الثاني وهو الإتيانُ بلفظةِ الشهادةِ فشرط، حتى لو قال عوضها: أعلم أو أتيقن لا يسمع، وهذا لأنَّ النصوص أقرت بذلك في قوله تعالى: {وَأَشْهِدُواْ ذَوَى عَدْلٍ مِنكُمْ} [الطلاق: ?]، {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ} [البقرة: ???? ولأن في هذه الكلمة زيادة تأكيد فإنها من ألفاظ اليمين، فكان النطقُ بها أدعى إلى الامتناع عن الكذب، وهذا الشرط في كلِّ ما تقدم إلا في ترجمة لغة الشاهد والتزكية حتى تشترط العدالة، ولفظة الشهادة في شهادة النساء في الولادة وغيرها هو الصحيح؛ لان ذلك شهادة
المجلد
العرض
93%
تسللي / 1781