اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية

ولمواظبته على ذلك من غيرترك.
وأما الأخفاء بآمين فمذهبنا.
وقال الشافعي: يجهر بها في الجهرية؛ لما روي أنه قال: «إذا أمن الإمام فأمنوا فتعليق تأمينهم على تأمينه دليل على الجهر بها، والا يمتنع التعليق؛ إذ العلم بقوله موقوف على سماعه.
ولنا: حديث وائل بن حجر قال: صليت خلف النبي، فلما قال: «ولا الضالين» قال: «آمين»، وأخفى بها صوته. ولأن آمين دعاء؛ لأن معناها: أستجب والأصل في الدعاء الإخفاء، قال الله تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً}
وليقع التمييز بين القرآن وغيره بإخفائها؛ فإنه إذا جهر بها مع الجهر بالفاتحة يلتبس بأنها منها وهذا أقرب إلى ما أصلناه في التسمية؛ لأن إخفاءها كان بناء على اعتقادنا أنها ليست بآية منها. وأما نفس الإتيان بها في الصلاة، فلحديث أبي هريرة له: «إذا قال الإمام ولا الضالين فقولوا آمين؛ فإن الملائكة تقولها، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه.
والعلم بقول الإمام: آمين يحصل بالفراغ عن الفاتحة (2) فصح التعليق بالقول المعلوم وجوده وإن لم يكن مسموعا.
حكم القراءة بالفارسية
قال: (وهي بالفارسية مجزية وقالا: للعاجز عن العربية، والأصح رجوعه).
قال أبو حنيفة وزفر: إذا قرأ القرآن في الصلاة بالفارسية أجزأه عن القراءة بالعربية، وإن كان يحسنها
وقال أبو يوسف ومحمد وهو رواية علي بن الجعد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة لا يجوز إلَّا للعاجز عن العربية.، وروى الشيخ أبو بكر الرازي وغيره من فقهائنا رجوع الإمام إلى قولهما، وهو الصحيح. وعليه الأعتماد؛ لتنزله منزلة الإجماع، والتنبيه عليه من الزوائد.
وجه المرجوع عنه: أن القرآن اسم مشترك بين المنزل العربي المنظوم هذا النظم المعجز، وبين ما هو موجود في زبر الأولين؛ قال الله تعالى: {وَإِنَّهُ لَفِى زُبُرِ الْأَوَّلِينَ}، ولا يمكن أن يكون موجودا في زبرهم باللفظ العربي، فتعين المعنى، وهو مأمور بقراءة ما هو قرآن، وقد أتى بالمأمور به؛ إذ لولا أنه قرآن
المجلد
العرض
9%
تسللي / 1781