اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشهادات

لامرأته،
ولا العبد لسيده، ولا المولى لعبده، ولا الأجير لمن أستأجره ".
ولأنَّ المنافع متصلة بين الأولادِ والآباء. ألا ترى أنه لا يجوز دفعُ الزكاة إليهم، فتكون شهادة لنفسه من وجه ولأنَّ في هذه الشهادة تهمةً فلا تقبلُ، والمراد بالأجير في الحديث -على ما قيل- هو التلميذ الذي يَعُد ضرر أستاذه ضررًا) له) ونفعه نفعًا له وقيل: الأجير مسانهةٌ أو مشاهرة؛ لأنه يستوجب الأجير) بمنافعه عند أداء الشهادة فصير كالمستأجر عليها.
قال: (ولا من المولى لعبده ومكاتبه).
أمَّا العبد فلأن شهادة المولى له شهادة لنفسه من كل وجه إذا لم يکن عليه دين، وإن كان عليه دين فهو شهادة لنفسه من وجه؛ لأنّ الحال (?) موقوف، مراعى، وأمَّا المكاتب فلأنَّ شهادته له شهادة لنفسه
من وجه.
قال: (ولا من الشريك لشريكه فيما هو من شركتهما).
لما ذكرنا آنفا، وإنما قيَّدَ ذلك بما هو من شركتهما)؛ لأنّ شهادته له فيما عدا ذلك مقبولةٌ لانتفاء التهمة.
قال: (ونردها من أحد الزوجين للآخر).
شهادة أحد الزوجين للآخر لا تقبل.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: تقبلُ؛ لأنَّ الأملاك بينهما متميزة والأيدي متحيزة ولهذا يجري القصاصُ بينهما والحبس بالدين، وما يجري بينهما من النفع العائدِ إلى الشاهدِ لا أعتبار به في ردّ الشهادة؛ لأنه
ثابت ضمنا لا قصدًا، فصار كالغريم يشهد لمديونه المفلسِ.
ولنا: ما رويناه؛ ولأنَّ أتصال المنافع بينهما عادة مما يوجب إلحاقها بشهادة جرَّت نفعًا فلا تقبل بخلافِ شهادة الغريم؛ لأنه لا يد له على المشهود به.
قال: (وتقبل من الأخ لأخيه وعمه).
المجلد
العرض
93%
تسللي / 1781