اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشهادات

وحيث لا يتحقق الإلزام لا يتجه الحكم، ولأنَّ في ذلك هتك الستر الواجب، اللهم إلَّا إذا شهدوا على إقرار المدعي بذلك فإن الإقرار مما يدخل تحتَ الحكم. ولو أقام المدعى عليه بينةً أن المدعي استأجر الشهود لم تقبل بينته؛ لأنَّ هذه البينة ناطقة بمجرد الجرح فلا تسمع، والاستئجار وإن كان أمرًا زائدا على الجرح إلا أنه لا يمكنُ إثباته لعدم الخصم في إثباته حتى لو أقام المدعى عليه البينة أنَّ المدعي استأجرهم بعشرة دراهم ليؤدوا هذه الشهادة، والعشرة دراهم من مالي الذي في يده قبلت الشهادة؛ لأنه خصم في ذلك ثم يثبت الجرح تبعًا له؛ لأنه تعلق به تمام الحد وهو ردُّ الشهادة، وكذا لو أقامها على أني صالحت الشهود على كذا من المال ودفعته إليهم على أن لا يشهدوا عليّ بهذه الشهادة الباطلة، وقد شهدوا وأنا مطالبهم برد ما صالحتهم عليه من المالِ ولهذا قلنا لو أقامها على أنَّ الشاهد: عبد أو محدود في قذف أو شاربُ خمرٍ أو كاذب أو شريك المدعي قبلت
قال: (ولم يقبلوا شهادة الصبيان في الجراح فيما بينهم قبل التفرق).
إذا شهد الصبيان بعضهم على بعض في الجراح الواقع بينهم لا تقبلُ مطلقا.
وقال مالك - رضي الله عنه -: تقبل قبل تفرقهم؛ لأنه لولا قبولها وليس بحضرتهم غيرهم فيفضي إلى تعطيل هذه الحقوق.
ولنا: أن الموجب للقضاء هو البينة التي يغلب على ظن القاضي صدقها باعتبار أنهم صدقة لا يرتكبون محرم دينهم وهو الكذب، وشهادة الصبيان لا تفيد غلبة الظن بالصدقِ؛ لعدم حرمةِ الكذب عليهم فلا يكون قولهم موجبا للحكم.
قال: (وشاهد الزور يشهر وزادا ضربه وحبسه).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه - في شاهد الزور: أشهره في السوق ولا أعزّره. وقالا يوجع ضربا ويحبس.
قيل: لا خلاف في المسألة؛ لأنَّ قولهما في غير التائب وقوله في التائب: وهو لا يستحق التعزير وهما أجابا في الذي لم يتب وأنه يستحقُ التعزير؛ لأنه أتى منكرًا ليس فيه حد مقدر.
قيل: بل قول أَبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: أنَّه لا يُعزرُ اكتفاء بإشهاره في سوقِهِ أو بَيْنَ قَوْمِهِ (لما في) ذلك
المجلد
العرض
94%
تسللي / 1781