شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشهادات
تعزير، بل أشد منه عند بعض النَّاسِ، وقد في روي أن شُريحًا كان إذا أَخَذَ شاهدَ زُورٍ بعث به إلى سوْقِهِ إن كان سوقيًا أو إلى قومِهِ وقَتَ اجتماعِهِم بعد العصر، فنقول: إنَّ شريحًا يُقرئكم السلام ويقول: إِنَّا وَجَدْنا هذا شاهد زور فاحذروه وحذروا الناس منه. وهما أخذا بما فَعَلَ عمر - رضي الله عنه - بشاهد الزور، فإنه ضربه وسخم وجهَه؛ ولأنَّ ذلك كبيرة يتعدى ضررها إلى العباد، وليس فيها حد مقدر فيُعَزَّر.
وأبو حنيفة - رضي الله عنه - حَمَل فِعْلَ عمر - رضي الله عنه - على السياسة بدليل ما روي أنه بلغَ بضربه أَربعين وبدلالة تسخيم الوجه. وذكر شمس الأئمة السرخسي - رضي الله عنه - أنه يشهر مع الضَرْبِ والحَبْسِ عندهما، والضَرْبُ والحَبْسُ مقدر بما يراه القاضي.
وذكر في الجامع الصغير (شاهدان أقرا أنهما شهدا بالزور لم يُضربا.
وقالا: يُعزّران.
وفائدة ذلك: أنَّ شاهد الزور في حقّ ترتيب هذا الحكم عليه هو المقر
على نفسه بذلك؛ لأنَّه لا طريق إلى إثبات ذلك عليه بالبينة؛ لأنَّ ذلك نفي للشهادة، والبينة موضوعةٌ للإثبات دَونَ النَّفي.
فصل:
في الاختلافِ في الشَّهَادَةِ
قال: (ويجب توافق الشهادة، والدعوى).
الشهادة إذا وافقت الدعوى كانت مقبولةٌ، وإن خالفتها لم تُقبل؛ لأنَّ ما هو من حقوقِ العبادِ فتقدُّم الدعوى على الشهادة شرط فيه، فإذا وافقتها الشهادة فقد وُجد الشرط، وإن خالفتها لم يوجد؛ لأنَّ الدعوى السابقة غير ما قامت بها الشهادة فخلت الشهادة عن تقدم الدعوى فلا تُسمع.
قال: (واتَّفَاقُ الشاهدين لَفْظا ومَعْنى شرط، فَلَو شَهِدَ هذا بألف وذاك بألفين والدعوى بالأكثر فهي مردودة وقبلاها في الألفِ).
اتفاقُ الشاهدين (لَفْظا ومعنى) شرط عِنْدَ أَبي حَنِيفَةَ لله حتى إذا ادعى على آخر ألفين وأقام بيّنةً
وأبو حنيفة - رضي الله عنه - حَمَل فِعْلَ عمر - رضي الله عنه - على السياسة بدليل ما روي أنه بلغَ بضربه أَربعين وبدلالة تسخيم الوجه. وذكر شمس الأئمة السرخسي - رضي الله عنه - أنه يشهر مع الضَرْبِ والحَبْسِ عندهما، والضَرْبُ والحَبْسُ مقدر بما يراه القاضي.
وذكر في الجامع الصغير (شاهدان أقرا أنهما شهدا بالزور لم يُضربا.
وقالا: يُعزّران.
وفائدة ذلك: أنَّ شاهد الزور في حقّ ترتيب هذا الحكم عليه هو المقر
على نفسه بذلك؛ لأنَّه لا طريق إلى إثبات ذلك عليه بالبينة؛ لأنَّ ذلك نفي للشهادة، والبينة موضوعةٌ للإثبات دَونَ النَّفي.
فصل:
في الاختلافِ في الشَّهَادَةِ
قال: (ويجب توافق الشهادة، والدعوى).
الشهادة إذا وافقت الدعوى كانت مقبولةٌ، وإن خالفتها لم تُقبل؛ لأنَّ ما هو من حقوقِ العبادِ فتقدُّم الدعوى على الشهادة شرط فيه، فإذا وافقتها الشهادة فقد وُجد الشرط، وإن خالفتها لم يوجد؛ لأنَّ الدعوى السابقة غير ما قامت بها الشهادة فخلت الشهادة عن تقدم الدعوى فلا تُسمع.
قال: (واتَّفَاقُ الشاهدين لَفْظا ومَعْنى شرط، فَلَو شَهِدَ هذا بألف وذاك بألفين والدعوى بالأكثر فهي مردودة وقبلاها في الألفِ).
اتفاقُ الشاهدين (لَفْظا ومعنى) شرط عِنْدَ أَبي حَنِيفَةَ لله حتى إذا ادعى على آخر ألفين وأقام بيّنةً