اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشهادات

قال: (وينبغي أن يمتنع عنها حتى يقر المدعي بالقبض).
ثُمَّ إِنَّ الشاهدَ إِذا عَلِم أنَّه قضاه نصفها ينبغي له أن لا يشهد بالألف حتى يقر المدعي أنَّه قَبَضَ خمسمائة؛ كيلا يصيرَ مُعِينًا على ظُلمِ المدعى عليه بشهادتِهِ عليه بألف يعلمُ أنَّه قد ادعى نصفها.
قال: (ولو شَهِدَ أحدُهُما بِنكاح بألف والآخر به بألفٍ وخمسمائة فهي مقبولة بألف ورداها كالبيع).
إذا شَهِدَ أَحدُ الشاهدين بالنكاح بألف وشهد الآخرُ بالنكاح بألف وخمسمائة، قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: يُحكم بالنكاح بألف.
وقالا: لا تقبل هذه الشهادة.
وفي «الأمالي قول أبي يوسف - رضي الله عنه - مع أبي حنيفة - رضي الله عنه -، لهما أنَّ المشهود به عقدان مختلفان فإنَّ النكاحَ بألف غير النكاح بألف وخمسمائة، ولم يتم نصابُ الشهادةِ على أحدهما فلا يحكم بشيء كالبيع، فإنَّه إِذا شَهِد أحدُهُما أنَّه أشترى عبد فلان بألفٍ، وشهد آخرُ أَنّه أشتراه بألف وخمسمائة، فإنَّ الشهادة باطلة؛ لأنَّ المقصود إثبات السبب وهو العقد، والعقدُ يختلف باختلافِ الثمن فاختلف المشهود به ولم تتم البينة على كلِّ واحدٍ كذلك ههنا والتنبيه على هذا القياس من الزوائد.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّ المال أمر تابع في باب النكاح، والأصل فيه الحلُّ والملكُ والازدواج. وهما متفقان على ما هو الأصل فيثبت، ثم يحكم بالأقل؛ لوقوع الاختلافِ فيما هو تابع، وقد أتفقا على الأقل وتستوي دعوى أقل المالين وأكثرهما هو الصحيح بخلاف البيع؛ لأنَّ الثمنَ فيه مقصود. ألا ترى أنَّه لا يصحُ البيعُ بدونِ تسمية ويصح النكاح بغير تسمية مهر ثم قيل: هذا الاختلافُ فيما إذا كانت المرأة هي المدعية.
وأمَّا إذا كان الزوج هو المدَّعي فالإجماعُ على أنَّه لا تقبل، لأنَّ مقصودها قد يكون المالُ، ومقصوده ليس) إِلَّا العقدُ)، وقيل: بَلْ الخلاف في الفصلين. وهذا أصحُ وعلى هذا بنى الإطلاق في الكتاب
ولم يعيّن المدعي.
المجلد
العرض
94%
تسللي / 1781