اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشهادات

قال: (ولو أشترى ذميٌّ دارًا من مسلم فادعاها ذمي أو مسلم بشهادة ذميين يقبلها في حقه وردَّاها).
ذمي أشترى من مسلم دارًا ثم ادعاها مسلم أو ذمي فأقام شاهدين ذميين لا تقبل عندهما مطلقًا. قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: تقبلُ في حق الذمي دون المسلم؛ لأنهما يصلحان شاهدين على الذمي فيقضي بالاستحقاق دون رجوعه بالثمن؛ لأنَّ القضاء بالاستحقاق للمدعي لا يكون قضاء للمدعى
عليه وهو المشتري بالرجوع بالثمن على البائع.
ألا ترى أنا نشترط أن يقول القاضي: حكمت بالاستحقاق لهذا المدعي، وفسختُ العقد الذي جرى بين المدعى عليه وبين بائعه وحكمت له بالرجوع عليه، ولو كان الحكم بالاستحقاق حكما بالرجوع لما أحتاج القاضي إلى التصريح بذلك وهذا لأنَّ البينة قامت على كافر ومسلم فتقبلُ في، حق الكافر دون المسلم كشهادةِ ذميين بدين في تركةِ كافر خلف اثنين (أسلم أحدُهُما) فإنها تقبل على الكافر دون المسلم.
ولهما: أنَّ البيِّنةَ قامت على المسلم؛ لأنها أظهرت أنَّ المسلم باع ما لا يملكه والمشتري ههنا كالوكيل عنه في الخصومة، وشهادة الذمي لا تُقبل على المسلم، والبيِّنةُ فيما استشهد به قامت على الميت وهو كافر، والقضاءُ متوجه عليه لكنه لا يقضي على المسلم؛ لأنها ليست بحجةٍ في حقِّهِ بمنزلةِ إقرار أحدِهِما بالدَّيْنِ فَإِنَّه لا يلزمُ الآخر؛ لأنَّه ليس بحجةٍ في حقه.
فصل:
في الشَّهادَةِ على الشَّهادَةِ
قال: (وتجوزُ الشَّهادَةُ على الشَّهادَةِ فيما لا يسقط بالشبهة). الشهادة على الشهادةِ جائزة في كلِّ حقّ لا يندرى بالشبهة، وهذا أستحسان؛ لمساس الحاجة إليها، فإنَّ شاهد) الأصل قد يعرضُ له ما يعجز بسببهِ عن أداءِ الشَّهادةِ، فلولا جوازُ الشَّهادَةِ على شهادتِهِ أفضى إلى إتواء الحقوق؛ ولهذا جازتِ الشَّهادة على الشَّهادةِ وإِنْ كَثُرَتْ وتعددت، لكن من حيثُ إِنَّ فيها شبهة البدلية لم يجز فيما يندرى بالشبهات كالحدودِ والقصاص.
المجلد
العرض
94%
تسللي / 1781