شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الرجوع عن الشهادات
بشهادتِه كلُّ الحقِّ، فإن رجعت أخرى كان عليهن ربع الحقِّ، لبقاء من يبقى بشهادته ثلاثة الأرباع وهو الرجل والمرأة.
قال: (فإن رجع الكلُّ فعليه السدس، وقالا: عليه النصفُ وعليهن الباقي).
إذا رجعَ الرجلُ والعشر النسوة جميعا.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: على الرجل ضمان سدس المال وعلى النسوة ضمان خمسة أسداسه.
وقالا: عليه النصفُ وعليهن النصفُ؛ لأنهنَّ وإن كثرن يتنزلنَ منزلة الرجل الواحد، ولهذا لا تقبل شهادتهنَّ ما لم تنضم إليها شهادة الرجل. وله أنَّ شهادةَ كلِّ ثنتين منهنَّ قائم مقام شهادةِ الرجل، قال في - صلى الله عليه وسلم - نقصانِ عقلهن: " عدلت شهادةُ كلِّ أثنتين منهن بشهادة رجل واحدٍ"فتنزلن منزلة خمسة رجال فيجب على الرجل السدس وعليهن خمسة الأسداس. ولو رجع العشر النسوة وبقي الرجلُ كان عليهن نصف الحقِّ إجماعا اعتبارًا ببقاء من بقي وهو الرجلُ.
قال: (ولو شهد رجلان وامرأةٌ ثم رجعوا ضمنا خاصةً).
هذه المسألة زائدة، والعلةُ أنَّ المرأةَ ليست بشاهدة بل هي بعضُ الشاهدِ فالتحق وجودها بعدمِهَا. قال: (ولو رجع شاهدا نكاحها بمهر مثل أو أقل، أو نكاحه اياها بمهر مثل لم يضمنا، وضمنا الزيادة، وإذا شهدا عليها بنكاح بمهر قاصر ثم رجعا لا يضمنهما النقصان).
إذا شهد شاهدان على أمرأة بالنكاح بمهر مثلها ثم رجعا لم يضمنا؛ لأنهما لم يتلفا عليها بشهادتيهما شيئا، وكذلك لو شهدا بأقل من مهر المثلِ؛ لأنَّ خروج البضع من ملك المرأة غير متقوم بدليل أنها لو زوجت نفسها وهي مريضة بأقل من مهر مثلها لم يجب لها كمال المهر، ولا يكون
ذلك بمنزلة ما لو باعث في مرضها شيئًا بأقل من قيمته، وإنما تصيرُ منافع البضع متقومةً بواسطة التملكِ إبانة لخطر المحل، وكذلك لو شهدا على رجل بتزويج أمرأة بمهر أمرأةٍ بمهر مثلها ثم رجعا لم يضمنا؛ لأنَّ ذلك إتلاف بعوض؛ لأنَّ البضعَ متقوم حالة دخوله في ملك الزوج، والإتلافُ بعوض كالإتلاف؛ لأن الضمان مبناه على المماثلة ولا مماثلة بين الإتلافِ بعوض والإتلاف بغير عوض، وإن شهدا
قال: (فإن رجع الكلُّ فعليه السدس، وقالا: عليه النصفُ وعليهن الباقي).
إذا رجعَ الرجلُ والعشر النسوة جميعا.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: على الرجل ضمان سدس المال وعلى النسوة ضمان خمسة أسداسه.
وقالا: عليه النصفُ وعليهن النصفُ؛ لأنهنَّ وإن كثرن يتنزلنَ منزلة الرجل الواحد، ولهذا لا تقبل شهادتهنَّ ما لم تنضم إليها شهادة الرجل. وله أنَّ شهادةَ كلِّ ثنتين منهنَّ قائم مقام شهادةِ الرجل، قال في - صلى الله عليه وسلم - نقصانِ عقلهن: " عدلت شهادةُ كلِّ أثنتين منهن بشهادة رجل واحدٍ"فتنزلن منزلة خمسة رجال فيجب على الرجل السدس وعليهن خمسة الأسداس. ولو رجع العشر النسوة وبقي الرجلُ كان عليهن نصف الحقِّ إجماعا اعتبارًا ببقاء من بقي وهو الرجلُ.
قال: (ولو شهد رجلان وامرأةٌ ثم رجعوا ضمنا خاصةً).
هذه المسألة زائدة، والعلةُ أنَّ المرأةَ ليست بشاهدة بل هي بعضُ الشاهدِ فالتحق وجودها بعدمِهَا. قال: (ولو رجع شاهدا نكاحها بمهر مثل أو أقل، أو نكاحه اياها بمهر مثل لم يضمنا، وضمنا الزيادة، وإذا شهدا عليها بنكاح بمهر قاصر ثم رجعا لا يضمنهما النقصان).
إذا شهد شاهدان على أمرأة بالنكاح بمهر مثلها ثم رجعا لم يضمنا؛ لأنهما لم يتلفا عليها بشهادتيهما شيئا، وكذلك لو شهدا بأقل من مهر المثلِ؛ لأنَّ خروج البضع من ملك المرأة غير متقوم بدليل أنها لو زوجت نفسها وهي مريضة بأقل من مهر مثلها لم يجب لها كمال المهر، ولا يكون
ذلك بمنزلة ما لو باعث في مرضها شيئًا بأقل من قيمته، وإنما تصيرُ منافع البضع متقومةً بواسطة التملكِ إبانة لخطر المحل، وكذلك لو شهدا على رجل بتزويج أمرأة بمهر أمرأةٍ بمهر مثلها ثم رجعا لم يضمنا؛ لأنَّ ذلك إتلاف بعوض؛ لأنَّ البضعَ متقوم حالة دخوله في ملك الزوج، والإتلافُ بعوض كالإتلاف؛ لأن الضمان مبناه على المماثلة ولا مماثلة بين الإتلافِ بعوض والإتلاف بغير عوض، وإن شهدا