اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الرجوع عن الشهادات

بأكثر من مهر المثل، ثم رجعا ضمنا الزيادةَ على قدرِ مهرِ المثل لأنَّهما أتلفاها بشهادتهما من غير عوض.
وذكر صاحب المنظومة في باب أبي يوسف - رضي الله عنه - لو أثبتوا نكاحها فأوكسوا إن رجعوا لم يضمنوا ما بخسوا.
وقال محمد في الحضر: إذا أدعى نكاحها على مائة، وقالت تزوجني على ألف ومهرُ مثلها ذلك، فأقام شاهدين على مائة فقضى بذلك ثم رجعا بعد الدخولِ ضمنا لها تسعمائة عندهما.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: (لا يضمنان) لها شيئًا؛ لأنَّ الزوجين إذا أختلفا (في المهرِ) فعندهما القول قولها إلى مهر مثلها، فكان يقضي لها بألف لولا هذه الشهادة فهما أتلفا عليها تسعمائة.
وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - القول قول الزوج، فلم يكن منهما على قوله إتلاف شيء عليها.
والمذكور في المبسوط والهداية» وغيرهما أنَّ الشهود لا يضمنون عندنا، خلافا للشافعي لله، فيجوز أن يكون في المسألة أختلاف الرواية، وبعضُ أصحابنا يرى أن المذكور في «الهداية هو الصحيح.
قال: (أو بالبيع لمثل القيمةِ أو أكثر لم يضمنا أو بأقل ضمنا النقصان).
رجلان شهدا على بيع شيءٍ لمثلِ القيمة أو أكثر من القيمة ثم رجعا لم يضمنا شيئًا؛ لأنَّهما لم يتلفا شيئًا؛ لأنَّهما لم يخرجا من ملكه شيئًا إلَّا وقد عوّضاه مثلَهُ أو أكثر منه والضمان إنما يجب لأجل الإتلاف، وإن كانا شهدا بالبيع بأقل من القيمة ثم رجعا ضمنا النقصان؛ لأنهما قد أتلفا عليه جزءًا من المبيع من غيرِ أن يقابله شيءٌ فلزمَهُما ضمانه.
قال: (أو بطلاق قبل الدخولِ ضمنا نصف المهر أو بعده لم يضمنا).
هاتان مسألتان:
الأولى: رجلان شهدا على رجلٍ أنه طلق أمرأته قبل الدخول بها وجبَ عليها ضمان نصفِ المهر؛ لأنهما قرَّرا عليه ضمانًا يجوز تخلصه منه ألا ترى أنه يجوز أن ترتدَّ أمرأتُه أو أن يقبل ابن زوجها فيسقط جميعُ
المهر عنه، فلما شهدا عليه بالطلاقِ تقرَّرَ ما كان يمكن خلاصه منه (فلزمهما). وطريقة أخرى أن
المجلد
العرض
94%
تسللي / 1781