اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الرجوع عن الشهادات

الحكم إليه، وههنا تحلُّلُ فعل الفاعل المختارِ أوجب قطع النسبة فافترقا على أنه لا يعرى هذا المقام عن الشبهة الدارئة للحد فيجب المالُ دونَ القصاص. والتنبيه على خلافِ الشافعي من الزوائد.
قال: (ولو رجع الفروع ضمنوا).
لأنَّ الشهادة في مجلس الحكم صدرت منهم فكان التلف مضافًا إليهم، والضمان على المتلفِ.
قال: (أو الأصول وأنكروا إشهادَهم لم يضمنوا، وإن قالوا: غلطنا ضَمَّنهم أو الجميعُ ضمنَ الفروع وخُيّر المشهود عليه في تضمين من شاءَ).
هذه ثلاث مسائل:
الأولى: إذا رجع شهودُ الأصلِ عن شهادتهم، وقالوا: لم نشهد شهود الفرع على شهادتِنا. لا ضمانَ عليهم؛ لأنهم أنكروا سبب الضمان وجوب وهو الإشهاد ولا يبطل ما قضى القاضي بشهادة شهودِ الفرع؛ لأنَّ إنكارهم خبر محتمل، فصار ذلك كرجوع الشاهد بخلاف ما قيل: القضاءُ حيث يتعارض الخبران.
الثانية: إذا قالوا أشهدْنَاهُم وغلطنا. قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله: لا ضمان عليهم؛ لأنَّ القضاء قد وقعَ بشهادةِ الفروع لا بشهادة الأصولِ إذ القاضي يقضي بما يشاهد من الحجة.
وقال محمد - رضي الله عنه -: عليهم الضمانُ؛ لأنَّ الفروع نقلوا شهادة الأصول، فصار كأنَّ الأصول حضروا مجلس الحاكم. وقوله: (وغلطنا) ليس بمذكور في المنظومة» وهو مذكور في القدوري و «الهداية) ولا بدَّ منه لتقعَ التفرقة بين دعوى الإنكار والغلط.
والثالثة: إذا رجع الأصول والفروعُ جميعًا، قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله: ضمن شهود الفروع خاصة؛ لوقوع القضاء بشهادتهم.
وقال محمد - رضي الله عنه -: المشهود عليه مخيّر بين أن يضمّنَ شهودَ (الأصل وبين أن يضمّن شهودَ) الفرع؛ لأنَّ القضاء وقع بشهادة الفروع؛ لما ذكروا، وبشهادة الأصول، لما ذكر فيتخيَّرُ، ولما أختلفت الجهتان ولم يمكن الجمعُ في الضمانِ فوجبَ التخييرُ.
المجلد
العرض
94%
تسللي / 1781