شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب القسمة
والثانية: إذا كانتْ في أيديهم عقار أدعوا أنهم أشتروه، فإنَّه يقسم بينهم بقولهم إجماعا.
لهما: أنَّ اليد دليلُ الملكِ، وعقلُهم وإيمانُهم يمنعُ عن الكذب ولا منازع لهم فيه ليمكن إقامة البيِّنة عليهم؛ لأن البينة لا تقام إلا على المنكر ولا منكر فيقسمُهُ بينهم كما في المنقولِ الموروث، وكما في العقار المشترك في غيرِ الإرثِ، وإنما يذكرُ القاسمُ في كتاب القسمةِ أَنَّه قسمها بينهم باعترافهم؛ ليقتصر الحكم بالقسمة عليهم) ولا يتعدى إلى شريك لهم آخر.
وله: أنَّ إقرارَهُم بالإرثِ يضمنُ إقرارَهُم بالملكِ للمورثِ أَنَّه انتقل إليهم، فكان الحكم بالقسمة حكمًا على الميّتِ؛ لأنَّ التركةَ باقية على مُلْكِهِ حكمًا قبل القسمة؛ ولهذا فإنَّه لو حدثتِ الزيادة فيها تنفذ وصاياه فيها وتُقضى ديونُهُ منها بخلافِ ما بعد القسمةِ، وإذا كان قضاء على الميت لم يكن إقرارُهُم حجةً عليه فلابدَّ من البينة، وإقامة البينة ههنا مفيدة؛ لأن بعض الورثة ينتصب خصمًا على الميت ولا يقدح في ذلك إقراره كما في الوارث والوصيّ يقرَّان بالدَّيْنِ فَإِنَّه يقبلُ البيِّنة عليهما مع إقرارهما، وصار كما لو حضر منازع ينازعهم في التركة، وهذا بخلافِ المنقول الموروث، وكان القياسُ يقتضي أن لا يقسم بدون البيِّنة إِلَّا أَنَّا أستحسنًا ذلك للحاجة الماسة إلى حفظ المنقول، فإنَّ العقار محفوظ بنفسه، والمنقول مضمون على من وقع في يدِهِ ولا كذلك العقار عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وبخلافِ العقار الذي أدعوا شراءه؛ لأنَّ المبيع لا يبقى على مُلْكِ البائع سواء قسم أو لم يقسم، فلم يكن إقرارهم به إقرارًا بالملكِ للغير، فلم تكن القسمة قضاء على الغير بإقرارهم. وذكر أبو نصر البغدادي - رضي الله عنه - شارح القدوري - رضي الله عنه - رواية الجامع الصغير فيما إذا أدعوا شراء العقار أنه لا يقسم إلَّا بالبينة على الملكِ. وذكر صاحب الهداية هذه الرواية فيما إذا كان في أيديهم عقار أدعوا أنه ملكَهُمْ ولم يذكروا (كيفية انتقالِهِ) إليهم، ولم يذكر في الشراء خلافًا، فقال: وإن أدَّعوا الملك ولم يذكر كيف أنتقل قسمه بينهم؛ لأنه ليس في القسمة قضاء على الغير، فإنهم لم يقروا بالملكِ لغيرهم.
قال: وهذه رواية كتاب القسمة، وفي «الجامع الصغير» أرض ادعاها رجلان وأقاما البينة أنها في أيديهما وأرادا القسمة لم يقسمها حتَّى يُقيما البينة أنها لهما؛ لاحتمال أن تكون لغيرهما.
لهما: أنَّ اليد دليلُ الملكِ، وعقلُهم وإيمانُهم يمنعُ عن الكذب ولا منازع لهم فيه ليمكن إقامة البيِّنة عليهم؛ لأن البينة لا تقام إلا على المنكر ولا منكر فيقسمُهُ بينهم كما في المنقولِ الموروث، وكما في العقار المشترك في غيرِ الإرثِ، وإنما يذكرُ القاسمُ في كتاب القسمةِ أَنَّه قسمها بينهم باعترافهم؛ ليقتصر الحكم بالقسمة عليهم) ولا يتعدى إلى شريك لهم آخر.
وله: أنَّ إقرارَهُم بالإرثِ يضمنُ إقرارَهُم بالملكِ للمورثِ أَنَّه انتقل إليهم، فكان الحكم بالقسمة حكمًا على الميّتِ؛ لأنَّ التركةَ باقية على مُلْكِهِ حكمًا قبل القسمة؛ ولهذا فإنَّه لو حدثتِ الزيادة فيها تنفذ وصاياه فيها وتُقضى ديونُهُ منها بخلافِ ما بعد القسمةِ، وإذا كان قضاء على الميت لم يكن إقرارُهُم حجةً عليه فلابدَّ من البينة، وإقامة البينة ههنا مفيدة؛ لأن بعض الورثة ينتصب خصمًا على الميت ولا يقدح في ذلك إقراره كما في الوارث والوصيّ يقرَّان بالدَّيْنِ فَإِنَّه يقبلُ البيِّنة عليهما مع إقرارهما، وصار كما لو حضر منازع ينازعهم في التركة، وهذا بخلافِ المنقول الموروث، وكان القياسُ يقتضي أن لا يقسم بدون البيِّنة إِلَّا أَنَّا أستحسنًا ذلك للحاجة الماسة إلى حفظ المنقول، فإنَّ العقار محفوظ بنفسه، والمنقول مضمون على من وقع في يدِهِ ولا كذلك العقار عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وبخلافِ العقار الذي أدعوا شراءه؛ لأنَّ المبيع لا يبقى على مُلْكِ البائع سواء قسم أو لم يقسم، فلم يكن إقرارهم به إقرارًا بالملكِ للغير، فلم تكن القسمة قضاء على الغير بإقرارهم. وذكر أبو نصر البغدادي - رضي الله عنه - شارح القدوري - رضي الله عنه - رواية الجامع الصغير فيما إذا أدعوا شراء العقار أنه لا يقسم إلَّا بالبينة على الملكِ. وذكر صاحب الهداية هذه الرواية فيما إذا كان في أيديهم عقار أدعوا أنه ملكَهُمْ ولم يذكروا (كيفية انتقالِهِ) إليهم، ولم يذكر في الشراء خلافًا، فقال: وإن أدَّعوا الملك ولم يذكر كيف أنتقل قسمه بينهم؛ لأنه ليس في القسمة قضاء على الغير، فإنهم لم يقروا بالملكِ لغيرهم.
قال: وهذه رواية كتاب القسمة، وفي «الجامع الصغير» أرض ادعاها رجلان وأقاما البينة أنها في أيديهما وأرادا القسمة لم يقسمها حتَّى يُقيما البينة أنها لهما؛ لاحتمال أن تكون لغيرهما.