اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب القسمة

جنسًا واحدًا، لكن أختلاف الصنعة ألحقها بالأجناس المختلفة، ويقسِّمُ الثياب المتحدة الجنس، ولا يقسم ثوبًا واحدًا؛ للحوق الضررِ بواسطة القطع، ولا يقسم ثوبين اختلفت قيمتهما لالتحاقهما بالأجناس المختلفة).
قال: (والرقيق لا يُقسم كالجواهر).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: لا يقسم العبيدُ بعضُهم في بعض. وقالا: يقسم إذا طلب أحدُهُمَا؛ لأنَّ العبيد جنس واحد فصار كالإبل والخيل والغنم ورقيق المغنم.
وله: أنَّ فحش التفاوتِ في الآدمي ألحق المتحد فيه بالمختلف الجنس؛ وهذا لأنَّ معظم منافع الإنسانِ التفاوت من الجنس الواحدِ منها قليل، فإنَّ معظم منافِعِهَا بظواهر صفاتِهَا، وإنَّه مما يمكن الاطلاع عليه؛ ولهذا فإنَّ الذكر والأنثى منها يعدُّ جنسًا واحدا وفي بني آدم يعدُّ جنسين حتَّى، لو أشترى نسمة على أنَّها عبدٌ فكانت أمةً أو بالعكس لم ينعقد البيع أصلا، ولو أشترى فرسا أو جملا على أنه ذكر فكان أنثى ينعقد البيع ويثبت الخيار، وإنما قال: كالجواهر؛ لأنَّ الصحيحَ أنَّ الجواهر لا تقسَّمُ جبرًا في قولهم جميعا.
وقيل: إنه على الخلافِ في الرقيقِ. وجه الصحيح أن التفاوت فيها أفحش، فكانت الجهالة فيها أشدَّ فامتنع التعديل؛ ويدلُّ عليه أنه لو تزوج أمرأة على لؤلؤة أو ياقوتة تبطل التسمية ويجب مهر المثل، ولو تزوجها على عبد صحتِ التسمية ويتخيرُ الزوج بين إعطائها عبدًا وسطا وبين دفع القيمة.
قال: (ولا يُقسَمُ حمام ولا رحى ولا بئر).
لأن قسمةً ذلك مشتمل على الضرر من الجانبين، فإنه لا يبقى كلٌّ منهما منتفعا بنصيبه الانتفاع المقصود منه فلا يقسم جبرا، فإن تراضوا على ذلك فهم متصرفون في حقوقهم فيجوز.

قال: (والدور المشتركة في مصر تقسم كل على حدة كدارٍ وَضَيْعَةٍ أو دارٍ، وحانوتٍ وأجازا قسمة بعضها في بعض إن كان أصلح).
المجلد
العرض
95%
تسللي / 1781