شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب القسمة
إذا كان لرجلين داران في مصر، واحدٍ وطلبا من القاضي قسمتها، فإنه يُقَسّمُ كلَّ دارٍ منهما على حدة، ولا يقسمها قسمته واحدةً يجمع نصيب أحدهما في إحداهما إلَّا بتراضيهما عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: إن رأى القاضي أنَّ الأصلح لهم قسمة بعضها في بعض قسمها بينها كذلك.
وعلى هذا الخلافِ الأراضي المتفرقةُ المشتركة لهما أنهما جنس واحد في الأسم والصورة نظرا إلى أصلِ السُّكني، وهما جنسان معنى نظرًا إلى وجوه السكنى والمقاصدِ نحو القرب من المسجدِ والماء والأمن، وصلاح الجيران، وغير ذلك، فكان الترجيح مفوضًا إلى رأي القاضي.
وله: أنَّ الدارين يتفاوتان تفاوتا ظاهرًا أو يختلفان اختلافًا فاحشا باختلافِ المكان والجيران والقرب من المسجدِ والماء. فامتنع التعديل في القسمة؛ ولهذا فإنه لو وكَّلَهُ بشراء دارٍ لم يجز، كما لا يجوز التوكيل بشراء ثوب وكذلك لو تزوجها على دارٍ لم يصح، كما لو تزوجها على ثوب وصار كالدارِ والضعية أو الدار والحانوت.
ونبه في المختصر على حكم ذلك وعلى تعليل الإمام، والعلة اختلاف الجنس، والجامعُ بين المقيس والمقيس عليه إلحاق الاختلافِ المعنوي بالاختلافِ الصوري، فإن التفاوت المانع من القسمة والتعديل لا يختلفُ باختلافِ التفاوتِ في الصورة والمعنى.
وقد ذكر الخصَّافُ أنَّ الدارَ والحانوت جنسان كما هو المذكور وقال في الإجارات في الأصل أنَّ إجارة منافع الدارِ بالحانوت لا تجوز، وهذا دليل على أنهما جنس واحدٌ فيحمل ذلك على أن في المسألة روايتين أو على أنَّ حرمة الربا هنالك مبنيةٌ على شبهة الجنسية.
قال: (فإن تراضوا بقسمتها فهي بيع).
قال الإمام - رضي الله عنه -: إذا تراضوا أن يقسموا الدور بينهما بتراضيهما تلك فذلك بيع معناه أنَّ أحدَهُما صار كأنه باع من شريكه نصيبه من الدار بنصيب شريكه من هذه الدار.
وقالا: إذا رأى القاضي أنَّ الأصلحَ قسمتها جملة فقسمها بتراضيهما لم يكن بيعًا؛ لأنَّ القاضي يملك هذه القسمة بغير تراضيهما عندهما.
وقالا: إن رأى القاضي أنَّ الأصلح لهم قسمة بعضها في بعض قسمها بينها كذلك.
وعلى هذا الخلافِ الأراضي المتفرقةُ المشتركة لهما أنهما جنس واحد في الأسم والصورة نظرا إلى أصلِ السُّكني، وهما جنسان معنى نظرًا إلى وجوه السكنى والمقاصدِ نحو القرب من المسجدِ والماء والأمن، وصلاح الجيران، وغير ذلك، فكان الترجيح مفوضًا إلى رأي القاضي.
وله: أنَّ الدارين يتفاوتان تفاوتا ظاهرًا أو يختلفان اختلافًا فاحشا باختلافِ المكان والجيران والقرب من المسجدِ والماء. فامتنع التعديل في القسمة؛ ولهذا فإنه لو وكَّلَهُ بشراء دارٍ لم يجز، كما لا يجوز التوكيل بشراء ثوب وكذلك لو تزوجها على دارٍ لم يصح، كما لو تزوجها على ثوب وصار كالدارِ والضعية أو الدار والحانوت.
ونبه في المختصر على حكم ذلك وعلى تعليل الإمام، والعلة اختلاف الجنس، والجامعُ بين المقيس والمقيس عليه إلحاق الاختلافِ المعنوي بالاختلافِ الصوري، فإن التفاوت المانع من القسمة والتعديل لا يختلفُ باختلافِ التفاوتِ في الصورة والمعنى.
وقد ذكر الخصَّافُ أنَّ الدارَ والحانوت جنسان كما هو المذكور وقال في الإجارات في الأصل أنَّ إجارة منافع الدارِ بالحانوت لا تجوز، وهذا دليل على أنهما جنس واحدٌ فيحمل ذلك على أن في المسألة روايتين أو على أنَّ حرمة الربا هنالك مبنيةٌ على شبهة الجنسية.
قال: (فإن تراضوا بقسمتها فهي بيع).
قال الإمام - رضي الله عنه -: إذا تراضوا أن يقسموا الدور بينهما بتراضيهما تلك فذلك بيع معناه أنَّ أحدَهُما صار كأنه باع من شريكه نصيبه من الدار بنصيب شريكه من هذه الدار.
وقالا: إذا رأى القاضي أنَّ الأصلحَ قسمتها جملة فقسمها بتراضيهما لم يكن بيعًا؛ لأنَّ القاضي يملك هذه القسمة بغير تراضيهما عندهما.