اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب القسمة

قال: (ولو وجد المشتري نصيب أحدهما معيبًا بعد بنائه فيه، فرجع بنقصانِهِ، فرجوعه على شريكه منتف).
إذا أقتسما دارًا فباعَ أحدُ الشريكين نصيبَهُ فبنى فيه المشتري، ثم وجد به عيبا فلم يتمكن من الرد بسبب هذه الزيادةِ، فرجع بنقصان العيب عليه لم يرجع هو على شريكه بما ضمن للمشتري.
وقا لا: يرجعُ عليه، وهذه مبنية على الاختلاف في مسألة الدعوى إذا باع جاريةٌ، ثم باعَهَا المشتري من آخرَ فاستولدها المشتري، ثم أستحقها رجل فأخذها وأخذ قيمة الولدِ رجعَ على البائع بالثمن وبقيمة الولد، والبائع يرجعُ على بائعه بالثمن لا غير عند أبي حنيفة وعندهما به وبقيمة الولد، وقد مرَّتْ في الفصل الأخير منه.
قال: (ولو استُحقَّ بعض معين من نصيب أحدهما لم تُفْسَخْ أو شائع في الكل فسخت أو في نصيب أحدهما فله الرجوع في نصيب الآخرِ وقالا: تفسخُ ووافق في الأصح).
هذه ثلاث مسائل:
والأوليان زائدتان وفاقيتان أثبتهما تصحيحًا للخلافية فإنَّ القدوري - رضي الله عنه - قال: وإذا أستحق (بعض) نصيب أحدِهِمَا بعينه لم تفسخ القسمة عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - ويرجعُ بحصته من ذلك من نصيب شريكه، وقالا: تفسخُ القسمة فذكر الخلافِ فيما إذا أستحق نصيب معين.
قال صاحب الهداية - رضي الله عنه -: وهكذا ذكر الخلاف في «الأسرار» أحدهما، والصحيحُ أنَّ الاختلاف في استحقاق بعض شائع من نصيب فأما في استحقاق بعض معين لا تفسحُ القسمة بالإجماع، ولو أستحق بعض شائع في الكلِّ تفسخ القسمة بالإجماع فهذه ثلاثة أوجه، ولم يذكر قول محمد وذكر أبو سليمان مع قول أبي يوسف لله، وذكره أبو حفص مع قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - وهو الأصح، وقد أثبته قول لذلك فقلت: ووافق أعني، ووافق محمد - الإمام في الأصح والقرينة السابقة، وهي قولنا: (وقال: تفسخُ) تعرفُ أنَّ الموافقة مع أبي حنيفة، فإنَّ ضمير التثينةِ كناية عن أبي يوسف ومحمد رحمهما الله. لأبي يوسف أنَّ باستحقاق البعض الشائع في نصيب أحدهما ظهر شريك ثالث، والقسمة بدون رضاه لا تصحُ كما إذا كان
المجلد
العرض
95%
تسللي / 1781