شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الإكراه
والمسألتان زائدتان.
قال: (فإن قبضَةُ مكرها ردَّهُ إن كان قائما).
لفساد العقد.
قال: (وإن هلك المبيعُ في يدِ مشترٍ غير مكره ضمن قيمته). إذا كان البائع مكرها على البيع والمشتري غير مكره فهلك المبيع في يدِ المشتري ضمن قيمته؛ لأنَّه مضمون عليه بحكم عقد فاسد
قال: (ويضمن المكرَه المكرة إن شاء).
لأنَّ المُكرَة ينزل منزلة الآلة للمُكرِهِ في إتلافِ ما أُكرِه عليه فكأنه دفعَ مال البائع إلى المشتري فيتخيَّرُ في تضمينِ من شاء كالغاصب وغاصب الغاصب وإذا ضمنَ المُكرِه رجعَ على المشتري بالقيمة؛ لقيامه مقام البائع، وإن ضمن المشتري وقد عُقِدَ على المبيع عقود، فكلُّ عقد عُقد بعد الضمان فهو نافذ؛ لأنَّ المشتري ملك المبيع بالضمان فكان بائعا ملك نفسِهِ فصحتِ العقود الموجودة بعدَهُ أمَّا العقود الموجودة قبل الضمان فلا نفاذ لها؛ لأنَّها مستندة إلى وقتِ القبض ولم يكن مالكًا، ولو أجاز المالكُ المكره عقدًا من هذه العقود نفذت العقود التي قبل الإجازة والتي بعدها، والفرقُ أنَّ عدم النفاذ لحقه، وقد أسقط حقَّهُ بواسطة الإجازة فعادَ الكلُّ إلى الجواز، والنفاذ في الصورة الأولى موقوف على الملك فينفد من حين وجودِهِ حكمًا وهو بأداء الضمان.
قال: (وإذا أُكرِهَ على شرب خمر أو أكل خنزير بضرب أو حبس أو قيد، لم يحلّ حتى يخاف على نفسِهِ أو عضوه فيُقدِمُ، وإن صبر حتى حقَّقَ الوعيد، وهو يعلم الإباحة أثم).
وهذا لأنَّ حرمة هذه الأشياء - أعني: الخنزير والخمر والدم- أيضًا ثابتة بالنص ولا تباحُ إِلَّا عند قيام الضرورةِ إلَّا بأن يخاف على نفسِهِ التلف أو على عضو من أعضائه، فإن خاف على نفسِهِ أو على عضوهِ بالضرب أو بالقيد، وغلب على ظنَّهِ ذلك أبيح له الإقدام عليه، (ولا يصح له) أن يصبر على ما توعد به، وإن صبر على ذلك ولم يأكل ولم يشرب حتى أوقعوا به ذلك أثِمَ؛ لأنَّه لما تحققت الضرورة صارت تلك الأشياء مباحةً له، فبالامتناع عن المباح صار معينًا لغيره على إتلافِ نفسِهِ فيأثَمُ كما في حالةِ المخمصة.
قال: (فإن قبضَةُ مكرها ردَّهُ إن كان قائما).
لفساد العقد.
قال: (وإن هلك المبيعُ في يدِ مشترٍ غير مكره ضمن قيمته). إذا كان البائع مكرها على البيع والمشتري غير مكره فهلك المبيع في يدِ المشتري ضمن قيمته؛ لأنَّه مضمون عليه بحكم عقد فاسد
قال: (ويضمن المكرَه المكرة إن شاء).
لأنَّ المُكرَة ينزل منزلة الآلة للمُكرِهِ في إتلافِ ما أُكرِه عليه فكأنه دفعَ مال البائع إلى المشتري فيتخيَّرُ في تضمينِ من شاء كالغاصب وغاصب الغاصب وإذا ضمنَ المُكرِه رجعَ على المشتري بالقيمة؛ لقيامه مقام البائع، وإن ضمن المشتري وقد عُقِدَ على المبيع عقود، فكلُّ عقد عُقد بعد الضمان فهو نافذ؛ لأنَّ المشتري ملك المبيع بالضمان فكان بائعا ملك نفسِهِ فصحتِ العقود الموجودة بعدَهُ أمَّا العقود الموجودة قبل الضمان فلا نفاذ لها؛ لأنَّها مستندة إلى وقتِ القبض ولم يكن مالكًا، ولو أجاز المالكُ المكره عقدًا من هذه العقود نفذت العقود التي قبل الإجازة والتي بعدها، والفرقُ أنَّ عدم النفاذ لحقه، وقد أسقط حقَّهُ بواسطة الإجازة فعادَ الكلُّ إلى الجواز، والنفاذ في الصورة الأولى موقوف على الملك فينفد من حين وجودِهِ حكمًا وهو بأداء الضمان.
قال: (وإذا أُكرِهَ على شرب خمر أو أكل خنزير بضرب أو حبس أو قيد، لم يحلّ حتى يخاف على نفسِهِ أو عضوه فيُقدِمُ، وإن صبر حتى حقَّقَ الوعيد، وهو يعلم الإباحة أثم).
وهذا لأنَّ حرمة هذه الأشياء - أعني: الخنزير والخمر والدم- أيضًا ثابتة بالنص ولا تباحُ إِلَّا عند قيام الضرورةِ إلَّا بأن يخاف على نفسِهِ التلف أو على عضو من أعضائه، فإن خاف على نفسِهِ أو على عضوهِ بالضرب أو بالقيد، وغلب على ظنَّهِ ذلك أبيح له الإقدام عليه، (ولا يصح له) أن يصبر على ما توعد به، وإن صبر على ذلك ولم يأكل ولم يشرب حتى أوقعوا به ذلك أثِمَ؛ لأنَّه لما تحققت الضرورة صارت تلك الأشياء مباحةً له، فبالامتناع عن المباح صار معينًا لغيره على إتلافِ نفسِهِ فيأثَمُ كما في حالةِ المخمصة.