شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية
وقد روي عن علي وابن مسعود كراهية ترك الذكر؛ لأنه قيام مقصود في نفسه فيكره إخلاؤه عن الذكر والقراءة، أصله الركوع والسجود.
ووجه الظاهر أن هذا القيام للقراءة في الأصل، فإذا سقطت القراءة بقي القيام المطلق، كقيام المؤتم، بخلاف الركوع؛ إذ المسنون فيه هو الذكر دون القراءة فيكره إخلاؤه عنه.
ما يقرأ في الصلوات الخمس
قال: (ولا تتعين سورة الصلاة، ويكره التعيين).
أما عدم التعيين فلما ذكرنا من قبل؛ وأما كراهة التعيين فلخوف إيهام التفضيل، أو لكون تعيين سورة يستلزم هجران الباقي
قال: (ويسن في الصبح والظهر طوال المفصل، وفي العصر والعشاء أوساطه وفي المغرب قصاره، وفي السفر والضرورة حسب الحال (.
الأصل في ذلك كتاب عمر إلى أبي موسى الأشعري: أن أقرأ في الفجر والظهر طوال المفصل، وفي العصر والعشاء بأوساط المفصل، وفي المغرب بقصار المفصل). ولأن الظهر يماثل الصبح في سعة الوقت فساواه في قدر القراءة.
وقال في الأصل: أو دونه نظرا إلى أن وقت الظهر وإن كان متسعا لكنه وقت اشتغال الناس في مهماتهم بخلاف الصبح. وأما العصر والعشاء فالمستحب فيهما التأخير، وقد يفضي تطويل القراءة فيهما إلى الوقوع في الوقت المكروه، فكان أوساط المفصل فيهما أنسب. وأما المغرب فمبناها على العجلة ويكره تأخيرها فقصار المفصل بها أليق. وروى أنه يقرأ في الفجر إذا كان في الحضر بأربعين آية أو خمسين، وروي من أربعين إلى ستين، ومن ستين إلى مائة. وقد وردت الآثار بذلك. ووجه الجمع بينها رغبة الجماعة في التطويل، وإيثارهم للتخفيف، وتوسط حالهم في ب ذلك، فيصلي بالأولين بمائة آية، وبالآخرين بأربعين وبالمتوسطين ما بين خمسين إلى ستين. ووجه آخر في الجمع: النظر في طول الليل وقصره، واعتداله وكثرة الأشغال وقلتها، فيقرأبحسب ذلك. وفي السفر ومواضع الضرورة يقرأ بعد الفاتحة ما شاء، أوبحسب تلك الحال. وقد رويأنه قرأ في الفجر المعوذتين؛ ولأن السفر مؤثر في إسقاط شطر الصلاة فتأثيره في تخفيف القراءة أولى. وهذا بحسب حالة العجلة أما إذا كان مطمئنا فيقرأ
ووجه الظاهر أن هذا القيام للقراءة في الأصل، فإذا سقطت القراءة بقي القيام المطلق، كقيام المؤتم، بخلاف الركوع؛ إذ المسنون فيه هو الذكر دون القراءة فيكره إخلاؤه عنه.
ما يقرأ في الصلوات الخمس
قال: (ولا تتعين سورة الصلاة، ويكره التعيين).
أما عدم التعيين فلما ذكرنا من قبل؛ وأما كراهة التعيين فلخوف إيهام التفضيل، أو لكون تعيين سورة يستلزم هجران الباقي
قال: (ويسن في الصبح والظهر طوال المفصل، وفي العصر والعشاء أوساطه وفي المغرب قصاره، وفي السفر والضرورة حسب الحال (.
الأصل في ذلك كتاب عمر إلى أبي موسى الأشعري: أن أقرأ في الفجر والظهر طوال المفصل، وفي العصر والعشاء بأوساط المفصل، وفي المغرب بقصار المفصل). ولأن الظهر يماثل الصبح في سعة الوقت فساواه في قدر القراءة.
وقال في الأصل: أو دونه نظرا إلى أن وقت الظهر وإن كان متسعا لكنه وقت اشتغال الناس في مهماتهم بخلاف الصبح. وأما العصر والعشاء فالمستحب فيهما التأخير، وقد يفضي تطويل القراءة فيهما إلى الوقوع في الوقت المكروه، فكان أوساط المفصل فيهما أنسب. وأما المغرب فمبناها على العجلة ويكره تأخيرها فقصار المفصل بها أليق. وروى أنه يقرأ في الفجر إذا كان في الحضر بأربعين آية أو خمسين، وروي من أربعين إلى ستين، ومن ستين إلى مائة. وقد وردت الآثار بذلك. ووجه الجمع بينها رغبة الجماعة في التطويل، وإيثارهم للتخفيف، وتوسط حالهم في ب ذلك، فيصلي بالأولين بمائة آية، وبالآخرين بأربعين وبالمتوسطين ما بين خمسين إلى ستين. ووجه آخر في الجمع: النظر في طول الليل وقصره، واعتداله وكثرة الأشغال وقلتها، فيقرأبحسب ذلك. وفي السفر ومواضع الضرورة يقرأ بعد الفاتحة ما شاء، أوبحسب تلك الحال. وقد رويأنه قرأ في الفجر المعوذتين؛ ولأن السفر مؤثر في إسقاط شطر الصلاة فتأثيره في تخفيف القراءة أولى. وهذا بحسب حالة العجلة أما إذا كان مطمئنا فيقرأ