اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الإكراه

قال: (أو على إتلاف مال مسلم بما ذكر أقدم).
لأنَّ مال الغير مباحٌ عند الضرورة المبيحةِ، كما في حالة المخمصة، فإذا أكره على ذلك بما يخاف منه على نفسِهِ أو على عضو من أعضائه تحققت الضرورة المبيحة، فوسعه الإقدام.
قال: (ويضمِّنُ المالكُ المُكرَة).
لصاحب المالِ أنْ يضمِّن المُكرَة؛ لأنَّ المُكرَهَ ينزل منزلة الآلة من المُكرِهِ مما يصلحُ آلةً له والإتلافُ بما يصلح آلةٌ فيه فيضمنُ المُكرَهُ.

قال: (أو على قتلِهِ بقتل لم يقدم (على ذلك)، فإن فعل أثم).
إذا أكرهَهُ بالقتل على قتل مسلم لم يسعه أن يقدم على ذلك، لأنَّ قتل المسلم حرام لا يباحُ لضرورة ما، فكذا في الإكراه.
قال: (ولا يوجب عليهما قصاصًا فيوجبه على المُكرِهِ إنْ كان عمدًا لا عليهما).
قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله: إذا أكره زيد عمرًا على قتل خالد فقتله يجب القصاص على زيد.
وقال أبو يوسف تلله لا يجب عليه ولا على عمرو.
قال الشافعي - رضي الله عنه - يجب عليهما. له: أنَّ عمرًا قاتل بالمباشرة وزيدًا قاتلُ باعتبار التسبيب وهو حمله عليه وللتسبيب في هذا حكم المباشرة عنده، كما في شهودِ القصاص.
ولأبي يوسف - رضي الله عنه - أنَّ القتل مقصور على عمرو نظرا إلى التأثيم ويضافُ إلى زيدٍ نظرًا إلى الحمل عليه فتمكنتِ الشبهة في كل منهما فسقط القصاص فوجبتِ الديه ولا تتحملها العاقلة؛ لأنَّه عمد قال: «لا تعقل العاقلة عمدًا ولا أعترافًا.
ولهما: أنَّ عمرًا ينزل منزلة الآلة لزيدٍ مما يصلح آلةٌ له فيه، فإنَّه محمول على القتل لمحبَّتِهِ لحياةِ نفسِهِ، وهو في القتل صالح لكونه آلة له، كما لو ألقاه عليه فقتله، ولا يصلح آلةٌ له في الحياة على الدين فبقي
المجلد
العرض
96%
تسللي / 1781