اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الإكراه

الفعلُ مقصورًا عليه في حق الإثم، كما قلنا في إكراه المجوسي على ذبح شاة الغيرِ ينتقل الفعلُ إلى المكرِهِ في الإتلافِ دون الذكاة حتى يحرم.
قال: (أو على قطعِ يدِهِ ففعل ثم قطع رجلَهُ طوعًا فمات يوجب الدية في ماليهما وأوجب القصاص عليهما).
رجل أكره رجلًا بما تقدم على أن يقطَعَ يدَ إنسان فقطعَ يدَه ثم قطع رجلَهُ غير مكره، فمات المقطوع من ذلك.
قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله: يجب القصاص على القاطع والمُكْرِه.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: تجبُ الدية في ماليهما وهذا الخلاف بناءً على ما تقدَّمَ.
قال: (ولو قال: أقتلني ففعل أقتصَّ منه في رواية ومنعناه في أخرى وتجبُ في مالِهِ الدية في أخرى).
رجل قال لآخر: أقتلني فقتله فيه ثلاث روايات عن أصحابنا: الأولى: وجوب القصاص وهي من الزوائد، وهو قول زفر - رضي الله عنه -. والثانية: منعُ القصاص والدية جميعًا خلافًا له.
والثالثة: وجوبُ الديةِ في مالِ القاتل وجهُ الأولى أنَّ الإذن في القتل ما تصادف محله فإنَّ الإباحةَ لا تجري في الدماء، فصار قتلا بغير إذن وموجبُهُ القصاص، ووجه الثانية: إلحاقُ النفس بالمالِ باعتبار أنَّ كلَّا منهما حقه، فإذا أتلفه بإذنِهِ فقد أتلف ما هو حقه عن إذنِهِ فكان هدرًا كالمالِ، ووجه الثالثةِ: الفرقُ بين النفس والمال من جهة جريان الإباحة في المالِ دون النفس، ولما كان الإتلاف مضافًا إلى صورة الإذن أوجب ذلك شبهة مانعة عن القصاص فوجبت الدية في ماله؛ لكونه عمدا والعاقلة لا تتحمل العمد.
قال: (أو تردَّ من الجبل وإلا قتلتُكَ ففعل، فالدية على عاقلة المُكرِهِ ويجعلها في مالِهِ وأوجب القصاص).
رجل أكرَة رجلًا على أن يتردى من جبل ففعل (فالدية) على عاقلة من أكرهَهُ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: تجب الدية في مالِهِ.
المجلد
العرض
96%
تسللي / 1781