شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الإكراه
وقال محمد - رضي الله عنه -: يجبُ القصاصُ وأصلُ هذا الخلافِ القتلُ بالمثقل وهذا في معنى القتل بالمثقل والحكم في القتل بالمثقل عند أبي حنيفة الله وجوب الدية على العاقلة فكذا ههنا، وعند محمد الله وجوب القصاص فيه فكذا ههنا.
وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - أنَّ الحاصل بطريق الإكراه لا يوجب القصاص، فكان موجبه الدية عليه.
قال: (ولو أكرة بقتل على ترد أو اقتحام نارٍ أو ماء وكلّ مهلك، فله الخيار في الإقدام والصبر وأمراه بالصبر، ولو وقعت نار في سفينةٍ إن صبر أحترق وإن ألقى نفسَهُ غرقَ فإليه الخيار وأمره بالثباتِ).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إذا أكره الإنسانُ بالسيف على إهلاكِ نفسِهِ بترد من جبل أو دخول نارٍ أو بحرٍ فإليه الخيارُ، إن شاءَ فعل ذلك، وإن شاءَ صبرَ حتى يقتل.
وقالا: يصبر ولا يفعلُ. وأصل هذه المسألة ما ذكر في «السير الكبير» إذا وقعت نارُ في سفينة وعلم من فيها أنَّهم إن صبروا أهلكتهم النار وإن ألقوا أنفسَهُم في البحرِ غرقوا تخيروا عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - بين أن يصبروا وبين أن يلقوا أنفسهم.
وقال محمد - رضي الله عنه -: (يصبرُ ولا يلقي نفسَهُ).
وعن أبي يوسف، روايتان، ولما بين المسألتين من العلاقة قرنتها بها.
لهما أنَّه في مباشرة هذا الفعلِ سعى في إهلاكِ نفسِهِ فوجبَ الصبر تحاميا عن ذلك. وله أنّه قد ابتلي ببليتين متساويتين في الإفضاء إلى الهلاكِ فيكون له أختيار ما هو الأهون عنده، وإن كانت المباشرة سعيا في الإهلاكِ فالصبر سعي في الإهلاكِ فاستويا، ثم إذا ألقى نفسَهُ في النار يجب القصاص عند أبي حنيفة على مَنْ أكرهَهُ لموضع الإكراه والاضطرار إلى الإلقاء، فكان مضافًا إليه. وعندهما لا قصاص؛ لأنه مختار في إلقاء نفسه.
قال: (أو على طلاق أو عتاق وقعَ ورجع بقيمة العبد على المكره وبنصف المهر إن كان قبل الدخول).
وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - أنَّ الحاصل بطريق الإكراه لا يوجب القصاص، فكان موجبه الدية عليه.
قال: (ولو أكرة بقتل على ترد أو اقتحام نارٍ أو ماء وكلّ مهلك، فله الخيار في الإقدام والصبر وأمراه بالصبر، ولو وقعت نار في سفينةٍ إن صبر أحترق وإن ألقى نفسَهُ غرقَ فإليه الخيار وأمره بالثباتِ).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إذا أكره الإنسانُ بالسيف على إهلاكِ نفسِهِ بترد من جبل أو دخول نارٍ أو بحرٍ فإليه الخيارُ، إن شاءَ فعل ذلك، وإن شاءَ صبرَ حتى يقتل.
وقالا: يصبر ولا يفعلُ. وأصل هذه المسألة ما ذكر في «السير الكبير» إذا وقعت نارُ في سفينة وعلم من فيها أنَّهم إن صبروا أهلكتهم النار وإن ألقوا أنفسَهُم في البحرِ غرقوا تخيروا عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - بين أن يصبروا وبين أن يلقوا أنفسهم.
وقال محمد - رضي الله عنه -: (يصبرُ ولا يلقي نفسَهُ).
وعن أبي يوسف، روايتان، ولما بين المسألتين من العلاقة قرنتها بها.
لهما أنَّه في مباشرة هذا الفعلِ سعى في إهلاكِ نفسِهِ فوجبَ الصبر تحاميا عن ذلك. وله أنّه قد ابتلي ببليتين متساويتين في الإفضاء إلى الهلاكِ فيكون له أختيار ما هو الأهون عنده، وإن كانت المباشرة سعيا في الإهلاكِ فالصبر سعي في الإهلاكِ فاستويا، ثم إذا ألقى نفسَهُ في النار يجب القصاص عند أبي حنيفة على مَنْ أكرهَهُ لموضع الإكراه والاضطرار إلى الإلقاء، فكان مضافًا إليه. وعندهما لا قصاص؛ لأنه مختار في إلقاء نفسه.
قال: (أو على طلاق أو عتاق وقعَ ورجع بقيمة العبد على المكره وبنصف المهر إن كان قبل الدخول).