شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب السير
أمانُ العبد المحجورِ عليه أي: الذي لم يؤذن له في القتال- غير معتبر عند أبي حنيفة الله وقال محمد الله: هو معتبر. وهو قول الشافعي - رضي الله عنه -، وأبو يوسف في رواية مع أبي حنيفة رواية مع أبي حنيفة، وفي روايةٍ مع محمد - رضي الله عنه -، والتنبيه على قوليه من الزوائد.
لمحمد أنه يؤمنُ من أهل المنعةِ فيصح أمانه، أما أعتبار الإيمان فلأنه شرط العبادة والجهادُ عبادة، وأما أعتبارُ المنعة فليتحقق بها إزالة الخوف، ووجه تأثر هذه العلةِ إعزاز الدين ورعاية المصلحة الجماعة المسلمين، فإنَّ الكلامَ في مثل هذه الحالة أى من المصلحة. وإنما لم يملك المسايفة لاشتماله على تعطيل مصالح المولى ومنافعه فمنع منه ولا تعطيل في القولِ فجاز. واعتبارًا بالمؤيد من الأمانِ أعني: (الجزية) - ولأبي حنيفة الله أنه عبد محجور عن القتال فلم يصح أمانه؛ وهذا لأنه إذا لم يكن من أهل القتال لم يكن مخوفا عندهم، والأمان يستدعي محل الخوفِ بخلافِ المأذون له في القتال؛ لأنه مخوفٌ. وإنما لم يملك المسايفةَ؛ لأنه تصرف في حق مولاه على وجه لا يخلو عن احتمال إلحاق ضررٍ، به والأمان تصرف في حقه على مثل ذلك؛ لجواز أن يخطئ في الأمانِ بل هو الظاهر، وفي ذلك ينسد بابُ الاستغنام ولا كذلك الحال في المأذون لرضا المولى ولقلة الخطأ بواسطة مباشرة، القتال، وهذا بخلافِ (المؤيدِ) من الأمانِ؛ لأنَّ ذلك خلف عن الإسلام، فكان كالدعوة إليه؛ ولأنه أمان يقابل بالجزية؛ ولأنه مفروض عند المسألة، وإسقاط الفرضِ يقع وليس فيه شائبةُ ضرر فافترقا، وأمانُ الصبي الذي لا يعقل غير صحيح كالمجنون، وأمان الصبي العاقل وهو محجورٌ عن القتالِ مختلف فيه كالعبد المحجور، والصبي المأذون له فيه أمانه معتبر بالإجماع في الأصح.
فصل في الغنائم وقسمتها
قال: (وإذا فتح الإمامُ بلدةً عنوةً قسمها إن شاء، وإلا نجيز وضع الخراج والجزية على أراضيهم وعليهم، ويقسم المنقولُ، ويقتل الأسارى أو يسترقهم، أو يتركهم. أهلَ، ذمة ولا يردهم إلى دار الحرب،
لمحمد أنه يؤمنُ من أهل المنعةِ فيصح أمانه، أما أعتبار الإيمان فلأنه شرط العبادة والجهادُ عبادة، وأما أعتبارُ المنعة فليتحقق بها إزالة الخوف، ووجه تأثر هذه العلةِ إعزاز الدين ورعاية المصلحة الجماعة المسلمين، فإنَّ الكلامَ في مثل هذه الحالة أى من المصلحة. وإنما لم يملك المسايفة لاشتماله على تعطيل مصالح المولى ومنافعه فمنع منه ولا تعطيل في القولِ فجاز. واعتبارًا بالمؤيد من الأمانِ أعني: (الجزية) - ولأبي حنيفة الله أنه عبد محجور عن القتال فلم يصح أمانه؛ وهذا لأنه إذا لم يكن من أهل القتال لم يكن مخوفا عندهم، والأمان يستدعي محل الخوفِ بخلافِ المأذون له في القتال؛ لأنه مخوفٌ. وإنما لم يملك المسايفةَ؛ لأنه تصرف في حق مولاه على وجه لا يخلو عن احتمال إلحاق ضررٍ، به والأمان تصرف في حقه على مثل ذلك؛ لجواز أن يخطئ في الأمانِ بل هو الظاهر، وفي ذلك ينسد بابُ الاستغنام ولا كذلك الحال في المأذون لرضا المولى ولقلة الخطأ بواسطة مباشرة، القتال، وهذا بخلافِ (المؤيدِ) من الأمانِ؛ لأنَّ ذلك خلف عن الإسلام، فكان كالدعوة إليه؛ ولأنه أمان يقابل بالجزية؛ ولأنه مفروض عند المسألة، وإسقاط الفرضِ يقع وليس فيه شائبةُ ضرر فافترقا، وأمانُ الصبي الذي لا يعقل غير صحيح كالمجنون، وأمان الصبي العاقل وهو محجورٌ عن القتالِ مختلف فيه كالعبد المحجور، والصبي المأذون له فيه أمانه معتبر بالإجماع في الأصح.
فصل في الغنائم وقسمتها
قال: (وإذا فتح الإمامُ بلدةً عنوةً قسمها إن شاء، وإلا نجيز وضع الخراج والجزية على أراضيهم وعليهم، ويقسم المنقولُ، ويقتل الأسارى أو يسترقهم، أو يتركهم. أهلَ، ذمة ولا يردهم إلى دار الحرب،