اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب السير

وقال محمد - رضي الله عنه - في السير الكبير لا بأس به إذا كان بالمسلمين إلى ذلك حاجة استدلالًا بأسارى بدر، وكذلك لا يجوز عليهم المن عندنا.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: نجوِّزُ الأمرين. له قوله تعالى: {فَإِمَّا مَنَا بَعْدُ وَإِمَّا فداء} [محمد: 4] أي: فإمَّا تمنون وإمَّا، تفدون واعتبارًا للمفاداةِ بالمال بالمفاداة بالأسير سير المسلم.
وله: في جواز المنّ ما فعله الا الله من المن على بعض الأسارى يومَ بدر.
ولنا: قوله تعالى: {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُمُوهُمْ} [النساء: 89] وهذا ناسخ لما رواه؛ ولأنَّ حقَّ الغانمين في الأسير الكافرِ ثابت بسبب القهر والغلبة، فلا يجوز إسقاطه بغير منفعةٍ ولا عوض، وما رواه منسوخ بما تلوناه، ولهما في جواز مفاداة الأسارى بالأسارى أنَّ في ذلك تخليص المسلم من يدِ الكافر واستنفاذه من إذلالِهِ، وذلك أولى من قتل الكافر والانتفاع به، وله أنَّ في المفاداةِ إعانة لأعداء الدين وتقوية لهم بعود الأسارى إليهم حربًا، ودفع شر الحرابِ أولى من استنقاذ الأسير المسلم، فصار الأمرُ أنَّ بقاءه في أيديهم ابتلاءٌ من الله تعالى له غير مضاف إلى أفعالنا، والإعانة على المسلمين بدفع أعدائهم إلى مراكزهم مضاف إلى فعلنا فلا يجور.
قال: (وإذا تعذرَ نقلُ المواشي في العود فلا يتركها ولم يقتصروا على عقرِهَا فَتُذبح ثم تُحرقُ.
إذا عاد الإمام بالجيش والغنيمة من دار الحرب ومعه مواش لم يقدر على نقلها إلى دار الإسلام، قال أصحابُنَا رحمهم الله يذبحُهَا ثُمَّ يحرقُهَا.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يتركها.
وقال مالك - رضي الله عنه -: يعقرها؛ لئلا ينتفع بها مَنْ بعدهم من أهل الحرب.
وللشافعي - صلى الله عليه وسلم - نهيه صلى الله عليه وسلم عن ذبح الشاةِ إِلَّا لمأكلة.
ولنا: أنَّ ذبح الحيوانِ لغرض صحيح جائز، وفي ذبحها كسر شوكة الأعداء وإعدامُهم هذه المنفعة المرغوب فيها، وإنما تحرقُ بعد الذبح قطعا لمادة الانتفاع بها، وينزل هذا منزلة تخريب البنيان بخلافِ التحريق قبل الذبح لمكان النهي عن تعذيبِ الحيوانِ وفي العقر مثله، وهي منهي عنها، والأسلحة يحرقُ
المجلد
العرض
97%
تسللي / 1781