اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية

بينهما، وإتمام القعود بين السجدتين- فرض تبطل الصلاة بتركه، وبه قال الشافعي. وقال أبو حنيفة ومحمد: الطمأنينة في الركوع والسجود واجب وليس بفرض، وهذا أختيار أبي الحسن الكرخي حتى يجب سجود السهو بتركه سهوا- وفي تخريج الجرجاني هو سنة، وأما القيام من الركوع والقعود بين السجدتين فسنة عندهما، وكذا التعديل فيهما وتكلموا في مقدار الرفع، والصحيح أنه إذا كان إلى حال القعود أقرب يجوز؛ لأنه يعد جالسا، وأما إذا كان إلى حال السجود أقرب لا يجوز لأنه يعد ساجدا فلم تتحقق الثانية. وقد أشار في المتن إلى موضع الخلاف بقوله: (ويوجبانه في الركوع والسجود).
واختار في المتن ما أختاره أبو الحسن الكرخي في إيجاب التعديل لأبي يوسف ما روى أنه رأى رجلا يصلي) تاركا للتعديل، فلما فرغ قال له: (إن أسوأ الناس سرقة من يسرق من صلاته وفسره بترك التعديل فيها.
والصلاة لا تتجزأ، صحة فإذا سرق بعضها ذهب كلها، وروي أنه قال له لما فرغ: «قم فصل فإنك لم تصل.

ولهما: أن الفرضية إنما تثبت بدليل مقطوع به، واقتضاء الأمر بالركوع والسجود فرضية ما ينطلق عليه الأسم، وأنه يتحقق بغير تعديل، فلا يفترض التعديل؛ تحرزا عن نسخ الكتاب بخبر الواحد؛ إذ الزيادة نسخ على ما عرف في الأصول
ولكن ألحق به على سبيل وجوب العمل دون اعتقاد الفرضية؛ لتقاصر خبر الواحد عن إفادة ذلك، ولهذا تركه حتى أتم صلاته ولو كان مبطلا لما جاز تخليته لكونه عبثا، فلما لم يمنع عن الإتمام علم أنه غير مبطل.

وأما أمره بالإعادة وتسميته سارقا، فلتمكن النقصان في الصلاة بترك الواجب، وتعذر الجبر بالسجود إما لأنه تعمده، أو لأنه قد خرج منها بفعل ما ينافيها لو كان ساهيا.
وقوله: لم تصل إشارة إلى تفاحش النقصان، كقوله: «لا صلاة للابق، ولا للمرأة الناشزة.
المجلد
العرض
10%
تسللي / 1781