اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية

القيام بعد الركوع
والذكر فيه للإمام والمأموم والمنفرد
قال: (ثم يقوم ويقول: سمع الله لمن حمده، والإمام يكتفي به).
قال أبو حنيفة: إذا رفع الإمام رأسه من الركوع يكتفي بقوله: سمع الله لمن حمده. وقالا (- وهو قول الشافعي يزيد عليه: ربنا لك الحمد، وقد أفهم قولهما في المتن من لفظ الأكتفاء، أي: وقالا: لا يكتفي به وليس في هذا القيام إلا هذان الذكران، فحصلت الغنية بالإشارة عن التصريح.
لهما: أنه كان يقول إذا رفع رأسه من الركوع: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد، من غير فصل بين حالتي الأنفراد والإمامة،
ولأنه داع إلى الحمد، فلا يتأخر عنه بنفسه؛ تحرزا عن دخوله تحت قوله تعالى: لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ}.
وله: قوله: (إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا لك (2) الحمد وهذه قسمة، وهي تنافي الشركة، كقوله: البينة على المدعي واليمين على من أنكر. ولأن تحميد المقتدي مقارن لتسميع الإمام فإنه مأمور بالإتيان به في زمان يسمع الإمام؛ لأن كلمة (إذا) موضوعة للظرفية. وفيها سمة من الشرط باتفاق أهل اللغة، وإذا كانت موضوعة لذلك حقيقة كان المعنى فقولوا: ربنا لك الحمد في زمان يقول فيه الإمام: سمع الله لمن حمده. فإذا أتى الإمام بالتحميد يقع بعد تحميد المقتدي، ضرورة، وفيه قلب موضوع.
الإمامة؛ إذ الاقتداء إما عقد موافقة أو متابعة لا مسابقة.
والإمام بالتحريض والدلالة آت به معنى فلا تتناوله الآية، إذ الدال على الخير كفاعله.، ولا ينتقض ما أصلنا بقوله: «إذا قال الإمام ولا الضالين قولوا آمين، فإنه لا يقتضي القرآن في الزمان؛.» لأن المراد ثمة هو فراغ الإمام من الفاتحة مجازا، تحرزا عن وقوع التعارض بين المقتضي للإنصات في زمان القراءة، وبين المقتضي للتأمين في ذلك الزمان بعينه، وفيما عدا ذلك عملنا بالحقيقة جريا على الأصل.
قال: (ويقول المؤتم: ربنا لك الحمد، ونمنعه عن الجمع بينهما، والمنفرد يجمع في الأصح).
المؤتم عندنا يقتصر على التحميد.
المجلد
العرض
10%
تسللي / 1781