اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب السير

وقيل: المذهب هو الكراهة دون بطلان القسمة لما في القسمة من قطع شركة المددِ فتقل رغبتهم في اللحاقِ بالجيش؛ ولأنَّه إذا قسم في دار الحرب تفرقوا فيكون ذلك سببًا لأن يكرّ العدو على بعضهم وهذا أمر وراء ما تتم به القسمة فلا يمنع جوازها، ذكره شمس الأئمة في «المبسوط».
قال: (ويستوي الردة والمقاتل).
وذلك لاستوائهم في السبب الذي هو مجاوزة الدرب الفاصل بين
دارِ الإسلام ودار الحرب على قصدِ القتال؛ لتمكن الخوف والرعب في القلوب من حين مجاوزته فيعدون مقاتلين.، وعند الشافعي - رضي الله عنه -:لاستوائهم في السبب الذي هو شهود الحرب، وعلى هذا إذا لم يقاتل لمرض أو غيره للاستواء في السبب.
قال: (ولو لحقهم المدد قبل إحرازها فشاركهم معهم ولو بعد القتال).
المدد إذا لحق العسكر وهم في دار الحرب قبل أن يخرجوا الغنائم إلى دار الإسلام، شاركوهم فيه سواء أنقضى القتالُ أو لم ينقض.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا يشاركونهم بعد انقضاء القتال؛ ولذلك زاد في الكتاب قوله: (ولو بعد القتال لإيضاح موضع الخلافِ، وهذه المسألة مبنية على أنَّ السبب هو المجاوزة أو شهود الوقعة - وسنبين ذلك إن شاء الله تعالى- وإنما ينقطعُ حقُّ المددِ عندنا من الشركة بالإحرازِ بدار الإسلام أو بقسمةِ الإمام الغنائم في دار الحرب عن أجتهاد أو ببيعه إياها في دار الحرب؛ لأنَّ بكل من هذه الأشياء يتم الملك في الغنائم في الغنائم للغانمين فيقطعُ لذلك حقٌّ شركةِ المددِ.
قال: (ولا حقَّ لأهل السوق حتى يقاتلوا).
لأنَّ السبب الظاهر - وهو المجاوزة على قصدِ القتال لم يوجد منهم ليضاف الحكمُ إليه، فوجب اعتبارُ السبب الحقيقي الذي هو القتال فيهم لمن قاتل على حسب حاله فارسا أو راجلا عند القتال قال: (وإذا لم تكن حمولةً قسمها بينهم إيداعا ثم يرتجعها في الدار فيقسمها.
المجلد
العرض
97%
تسللي / 1781