اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب السير

لا يخلو إما أن يكون مع الإمام حمولة من المغنم أو لا يكون، فإن كان في المغنم حمولة حمل الغنائم عليه؛ لأنَّها وما عليها مالهم، وإن لم يكن في المغنم حمولة فإما إن كان في بيت المال أو لم يكن، فإن كانت في بيت المال حمولة حمل عليها؛ لأنَّ ذلك مالُ المسلمين، وإن لم يكن فإن كان للغانمين أو لبعضهم ففيه روايتان إحدى الروايتين وهي رواية «السير الصغير»: لا يحملُها عليها إلا برضاهم؛ لأنَّ ذلك ابتداء إجازة فلا يجبر عليها. والرواية الثانية وهي رواية السير الكبير»: يحملها جبرا؛ لأنّ في ذلك دفع الضرر العام بتحملُ الضرر الخاص.
قال: (ولا تباع الغنائم قبل القسمة).
يعني: في دار الحربِ؛ لأنَّ البيعَ يستدعي سبق الملكِ ولا ملك قبل القسمة فلا يثبت حكمه.
قال: (ومن مات في دارِهم قبل إحراز الغنيمة لا نورث نصيبه).
إذا مات أحد الغانمين في دار الحربِ فلا حق له في الغنيمة، وإذا مات بعد إخراجها من دار الحرب قبل إحرازها بدار الإسلام فنصيبه موروث، وقال الشافعي الله من ماتَ بعد استقرارِ الغنيمة يورث نصيبه. وهذا الخلاف بناءً على ما أصَّلناهُ، آنفًا، فالملكُ يثبتُ في الغنيمة عنده قبل الإحراز. وعندنا لا ملك إلَّا بعد الإحراز، والإرث لا يجري إلَّا بعد ثبوتِ الملك للمورث.
قال: (ولو وطيء مَسْبِيَّةً فولدت فادَّعاه لا نثبته).
إذا وطئ الغانم جاريةٌ من السبي فولدت منه ولدًا فَادَّعاه ثبت نسبه منه عند الشافعي - رضي الله عنه - وتصيرُ أم ولدِهِ.
وعندنا: لا يثبتُ النسب، وهذا بناءً على ما تقدَّم أيضًا، فعندنا لا ملك قبل القسمة والإحرازُ وأمومية الولد وثبوت النسب من أحكامِ ثبوت الملك.
وعنده: يثبتُ الملكُ قبل ذلك فتثبتُ أحكامه، ويلزمه العقرُ عندناويكون عقرَها، وولدها والجارية مقسومة بين الغانمين.
قال: (ويورث إذا مات بعد الإحراز).
المجلد
العرض
97%
تسللي / 1781