شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب السير
إذا مات الغانم بعد إحراز الغنيمة بدار الإسلام فتصيبه موروث، لاستقرار الملكِ له قبل الموتِ في الغنيمةِ فينتقل إلى ورثتِهِ.
قال: (ولا بأس بعلفِ العسكر وأكل ما وجدوه من طعام واستعمال طيب ودهن وتوقيح دابة والتقييد بالحاجةرواية).
علف العسكر ودوابهم في دار الحرب وأكلهم ما وجدوه من الطعام لا بأس به مطلقا في روايةٍ، وفي روايةٍ أخرى زادها في الكتاب تقييد ذلك بالحاجة إليه، وجه هذه الرواية أنه مشترك فلا يباح من دونِ حاجة، كما في الثياب والدواب.
وجه المطلقة ما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال في طعام خيبر: "كلوها واعلفوها روي ولا تحملوها "، ولأنَّ الحكم يدارُ على السبب الظاهر عند خفاء السبب الحقيقي، وكونُهم في دار الحرب دليل حاجتِهم، لأنَّ الغازي لا يستصحب قوت نفسِهِ وعلف دابتِهِ مدةَ مقامِه وقد تنقطع الميرة فبقي على أصل الإباحة للحاجة، وليس كذلك السلاح لاستصحابه إياه، فلم يقم دليل الحاجة وقد تمسُّ إليه فيعتبر حقيقتها فيستعمله ثم يردُّه إلى المغنم عند الاستغناء عنه.
واستعمال الطيب وتوقيحُ الدابة من الزوائد؛ لمساس الحاجة إلى جميع ذلك فيلحق بما قبله.
والتوقيحُ بالواو - تصليبُ حافرِ الدابة بالشحم المذاب إذا حفي عن كثرة السير، وفي بعض نسخ القدوري: (ويستعلموا الحطب مكان: يستعملوا الطيب). وكلا النسختين صحيح
قال: (ويقاتلون بسلاحهم للحاجة).
لأنَّ إذا لم يكن له سلاح فلا بأس أن يقاتل بما يجده من سلاح؛ الغالب أنَّ المقاتل يستصحب معه سلاحَهُ فلم يقم دليل الحاجة، فأدير الحكم على حقيقةِ الحاجة، وقد أطلق القدوري جواز الاستعمال،
وصاحب الهداية أَوَّلَهُ بالحاجة فزدنا ذلك في الكتاب.
قال: (ولا يبيعوا من ذلك شيئًا).
لأنَّ البيع يترتب على الملكِ ولا ملك على ما قدَّمنا، وإنما ذلك على وجه الإباحة، ويدخلُ في إطلاقِ
قال: (ولا بأس بعلفِ العسكر وأكل ما وجدوه من طعام واستعمال طيب ودهن وتوقيح دابة والتقييد بالحاجةرواية).
علف العسكر ودوابهم في دار الحرب وأكلهم ما وجدوه من الطعام لا بأس به مطلقا في روايةٍ، وفي روايةٍ أخرى زادها في الكتاب تقييد ذلك بالحاجة إليه، وجه هذه الرواية أنه مشترك فلا يباح من دونِ حاجة، كما في الثياب والدواب.
وجه المطلقة ما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال في طعام خيبر: "كلوها واعلفوها روي ولا تحملوها "، ولأنَّ الحكم يدارُ على السبب الظاهر عند خفاء السبب الحقيقي، وكونُهم في دار الحرب دليل حاجتِهم، لأنَّ الغازي لا يستصحب قوت نفسِهِ وعلف دابتِهِ مدةَ مقامِه وقد تنقطع الميرة فبقي على أصل الإباحة للحاجة، وليس كذلك السلاح لاستصحابه إياه، فلم يقم دليل الحاجة وقد تمسُّ إليه فيعتبر حقيقتها فيستعمله ثم يردُّه إلى المغنم عند الاستغناء عنه.
واستعمال الطيب وتوقيحُ الدابة من الزوائد؛ لمساس الحاجة إلى جميع ذلك فيلحق بما قبله.
والتوقيحُ بالواو - تصليبُ حافرِ الدابة بالشحم المذاب إذا حفي عن كثرة السير، وفي بعض نسخ القدوري: (ويستعلموا الحطب مكان: يستعملوا الطيب). وكلا النسختين صحيح
قال: (ويقاتلون بسلاحهم للحاجة).
لأنَّ إذا لم يكن له سلاح فلا بأس أن يقاتل بما يجده من سلاح؛ الغالب أنَّ المقاتل يستصحب معه سلاحَهُ فلم يقم دليل الحاجة، فأدير الحكم على حقيقةِ الحاجة، وقد أطلق القدوري جواز الاستعمال،
وصاحب الهداية أَوَّلَهُ بالحاجة فزدنا ذلك في الكتاب.
قال: (ولا يبيعوا من ذلك شيئًا).
لأنَّ البيع يترتب على الملكِ ولا ملك على ما قدَّمنا، وإنما ذلك على وجه الإباحة، ويدخلُ في إطلاقِ