شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب السير
النهي عن البيع البيع بالذهب والفضة والعروض؛ لعدم الضرورة إلى ذلك، وهو معنى قول القدوري - رضي الله عنه -: ولا يتمولوه.
قال: (فإن بيعَ ردَّ الثمنُ إلى الغنيمة).
هذه المسألة فرحٌ زائد فلو باعَ أحدُهم منه شيئًا فإنه يردُّ الثمن إلى الغنيمة لأنَّ ثمنه بدل لجماعة الغانمينَ، وأمَّا الثيابُ والأمتعة فيكره عين الانتفاع بها قبل القسمة لغيرِ حاجةٍ بسبب أنها مشتركة بين الغانمين فإن أحتاجوا إليها في دارِ الحربِ قسَّمها الإمامُ بينهم؛ لأنَّ المحرَّمَ يصيرُ مباحًا للضرورة، فالمكروه أولى الاستباحة عند الضرورة، والسلاح أيضًا يقسَّمُ عند الحاجة إليه، وأما السبي فإذا احتاجوا إليه يقسم بينهم؛ لأنَّ الحاجة إليه من فضولِ الحوائج دون أصولها.
قال: (ومَنْ أسلم منهم في دارِهم أحرز نفسَهُ وولده الصغير وماله الذي في يده ووديعته في يد مسلم أو ذمي).
إذا أسلم من أهل الحربِ أحدٌ في دار الحرب وقوله: (في دارهم) من الزوائد- فقد أحرز بإسلامِهِ نفسَهُ؛ لأنَّ الأسترقاق أثر الكفر السابق، فالإسلام ينافي وضعَ الرق عليه ابتداءً وولده الصغير، لأنَّ أولاده الصغار حكم بإسلامهم تبعًا لإسلامه فيسحب عليهم حكم الإسلام بخلاف أولادِهِ الكبار؛ لأنَّهم كفارٌ حربيون ولا تبعية ولا ماله الذي في يده؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ أسلم على مالٍ فهو له "؛ ولأنَّ يدَه عليه حقيقية وأيدي الظاهرين عليه حكمية واليد الحقيقية السابقة أولى بالاعتبار، ووديعته التي في يد مسلم أو في يدِ ذمي؛ لأن يد المسلم أو الذمي يد صحيحة معتبرة ويد المودع يد المستودع حكمًا؛ لأنّها يد حافظة للمالك، وهما موصوفانِ بالعصمةِ.
قال: (وإذا ظهرنا عليهم كانت زوجته وعبده المقاتل فينا).
أما الزوجة فلأنها كافرةٌ حربية وليست بتابعة له في الإسلام فكانتفيئًا، وأما عبده المقاتل؛ فلأنَّه لما قاتل كان متمردا على مولاه ملتحقا بأهل الدارِ فكان تابعًا لهم.
قال: (فإن بيعَ ردَّ الثمنُ إلى الغنيمة).
هذه المسألة فرحٌ زائد فلو باعَ أحدُهم منه شيئًا فإنه يردُّ الثمن إلى الغنيمة لأنَّ ثمنه بدل لجماعة الغانمينَ، وأمَّا الثيابُ والأمتعة فيكره عين الانتفاع بها قبل القسمة لغيرِ حاجةٍ بسبب أنها مشتركة بين الغانمين فإن أحتاجوا إليها في دارِ الحربِ قسَّمها الإمامُ بينهم؛ لأنَّ المحرَّمَ يصيرُ مباحًا للضرورة، فالمكروه أولى الاستباحة عند الضرورة، والسلاح أيضًا يقسَّمُ عند الحاجة إليه، وأما السبي فإذا احتاجوا إليه يقسم بينهم؛ لأنَّ الحاجة إليه من فضولِ الحوائج دون أصولها.
قال: (ومَنْ أسلم منهم في دارِهم أحرز نفسَهُ وولده الصغير وماله الذي في يده ووديعته في يد مسلم أو ذمي).
إذا أسلم من أهل الحربِ أحدٌ في دار الحرب وقوله: (في دارهم) من الزوائد- فقد أحرز بإسلامِهِ نفسَهُ؛ لأنَّ الأسترقاق أثر الكفر السابق، فالإسلام ينافي وضعَ الرق عليه ابتداءً وولده الصغير، لأنَّ أولاده الصغار حكم بإسلامهم تبعًا لإسلامه فيسحب عليهم حكم الإسلام بخلاف أولادِهِ الكبار؛ لأنَّهم كفارٌ حربيون ولا تبعية ولا ماله الذي في يده؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ أسلم على مالٍ فهو له "؛ ولأنَّ يدَه عليه حقيقية وأيدي الظاهرين عليه حكمية واليد الحقيقية السابقة أولى بالاعتبار، ووديعته التي في يد مسلم أو في يدِ ذمي؛ لأن يد المسلم أو الذمي يد صحيحة معتبرة ويد المودع يد المستودع حكمًا؛ لأنّها يد حافظة للمالك، وهما موصوفانِ بالعصمةِ.
قال: (وإذا ظهرنا عليهم كانت زوجته وعبده المقاتل فينا).
أما الزوجة فلأنها كافرةٌ حربية وليست بتابعة له في الإسلام فكانتفيئًا، وأما عبده المقاتل؛ فلأنَّه لما قاتل كان متمردا على مولاه ملتحقا بأهل الدارِ فكان تابعًا لهم.